سفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة: ندعم دولة فلسطين ونتعاون مع مصر لتحقيق الاستقرار

جددت سفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر، أنجلينا أيخهورست، تأكيد الموقف الأوروبي الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، كاشفة عن تفاصيل التعاون الاستراتيجي مع القاهرة لتحويل المبادرات السياسية إلى واقع ملموس. يأتي هذا التصريح في وقت حاسم يشهد حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا يهدف إلى إيجاد حل دائم للصراع.
موقف أوروبي تاريخي وموحد
أوضحت أيخهورست أن التزام الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية ليس وليد اللحظة، بل هو موقف راسخ يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتكرس بشكل خاص بعد اتفاقية أوسلو. وأكدت أن هذا الموقف، الذي يمثل رؤية الدول الأعضاء الـ27، يقوم على أساس دعم حق الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في العيش بأمن وسلام ضمن إطار حل الدولتين.
ويعكس هذا الثبات السياسي تحولًا في المقاربة الأوروبية من مجرد الدعم المبدئي إلى الانخراط الفعلي عبر مبادرات سياسية واقتصادية تهدف إلى تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق السلام. فالدعم لا يقتصر على البيانات الدبلوماسية، بل يمتد ليشمل مفاوضات ومشاريع تهدف إلى بناء أسس الاستقرار الإقليمي المنشود.
من المبادئ إلى آليات التنفيذ
في حوارها لبرنامج «أحداث الساعة»، أشارت السفيرة إلى أن الجهود الدولية بدأت تأخذ مسارًا عمليًا، مستشهدة بالنقاش الذي شاركت فيه 142 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول إعلان دولة فلسطين. وتبرز هذه الخطوة تحولًا في الرأي العام العالمي نحو دعم أكثر واقعية للحقوق الفلسطينية، متجاوزًا مرحلة الانتظار الطويل.
وشكلت قمة شرم الشيخ للسلام نقطة تحول محورية، حيث تمخضت عن خطة عمل من 22 نقطة بمشاركة أكثر من 30 دولة. ولم تكن القمة مجرد حدث بروتوكولي، بل وضعت إطارًا للتعاون متعدد الأطراف يجمع بين مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا والدول الأوروبية، مما يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك.
دور مصر المحوري في تنسيق الجهود
شددت أيخهورست على أن دور مصر المحوري كان حاسمًا في نجاح هذه الجهود، حيث عملت القاهرة كمنسق رئيسي بين الأطراف الدولية المختلفة، وساهمت بفاعلية في بلورة آليات عمل ملموسة. هذا الدور لا يعكس فقط ثقل مصر الدبلوماسي، بل يؤكد أيضًا على أنها الطرف الأكثر قدرة على ترجمة التوافقات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.
وفيما يتعلق بالاعتراف المتزايد بدولة فلسطين من قبل بعض الدول الأوروبية، اعتبرت السفيرة أنها خطوة هامة، لكنها نبهت إلى أن فعاليتها تكمن في تكاملها ضمن رؤية جماعية. ودعت إلى ضرورة “التفكير المشترك” بين أوروبا ومصر لمتابعة مخرجات قمة شرم الشيخ، وضمان أن يؤدي هذا الحراك إلى تعزيز الموقف التفاوضي وتحقيق تقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطين المستقلة.









