الأخبار

مجلس الشيوخ يبدأ فصله التشريعي الثاني بانتخابات المكتب وأداء اليمين

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

انطلقت اليوم أعمال الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ، في جلسة إجرائية بدأت بأداء الأعضاء اليمين الدستورية، وتتجه الأنظار نحو انتخاب رئيس المجلس ووكيليه لقيادة الغرفة الثانية للبرلمان خلال المرحلة المقبلة. وشهدت الجلسة أداء النائب محمد رزق اليمين الدستورية ضمن باقي الأعضاء، إيذانًا ببدء دورة جديدة من العمل التشريعي والرقابي.

جلسة إجرائية برئاسة الأكبر سنًا

بدأت وقائع الجلسة الافتتاحية بتلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد، وترأسها النائب الدكتور محمد أبو العلا، بصفته أكبر الأعضاء سنًا. وقد عاونه في إدارة الجلسة أصغر عضوين، وهما النائبان محمد طارق نصير وأحمد خالد، في تقليد برلماني راسخ تنص عليه المادة 13 من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، يضمن انتقالًا سلسًا للسلطة داخل قاعة المجلس.

عقب تلاوة القرار، أدى رئيس الجلسة المؤقت اليمين الدستورية، وتبعه النائبان المساعدان، قبل أن يبدأ الأعضاء في أداء اليمين بشكل فردي. ويُعد هذا الإجراء هو الخطوة الدستورية الأولى التي تمنح العضو الصفة النيابية الكاملة لممارسة مهامه، حيث يقسم على الحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب.

نص اليمين الدستورية

يؤدي كل عضو اليمين وفقًا للنص الوارد في المادة 104 من الدستور المصري، والذي جاء فيه: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه».

انتخابات المكتب.. المحطة الأهم

فور اكتمال أداء جميع أعضاء مجلس الشيوخ لليمين، بدأت الإجراءات الخاصة بانتخاب رئيس المجلس والوكيلين، وهي الخطوة التي تحدد ملامح قيادة المجلس. وقد تم فتح باب الترشح لفترة زمنية حددها رئيس الجلسة، مع إتاحة الفرصة لكل مرشح لتقديم نفسه أمام زملائه، في إطار من الشفافية التي تسبق عملية التصويت.

تُجرى عملية انتخاب رئيس المجلس والوكيلين بالاقتراع السري المباشر في جلسة علنية، حتى لو كان عدد المترشحين مساويًا للمقاعد المطلوبة، لضمان التعبير الحر عن إرادة الأعضاء. وبمجرد إعلان النتائج، يتولى الرئيس المنتخب مهام منصبه فورًا، لتبدأ معها مرحلة جديدة في تاريخ الغرفة التشريعية الثانية.

خريطة سياسية جديدة وتوازنات مؤثرة

يأتي انطلاق الفصل التشريعي الثاني بعد نهاية ولاية المجلس السابق، التي اختتمها المستشار عبد الوهاب عبد الرازق بتوديع قيادات وعمال المجلس. المشهد السياسي الحالي يبدو مختلفًا، حيث تدخل الجبهة الوطنية الفصل الجديد بحضور قوي، ممثلة في 45 مقعدًا، وهو ما يمنحها ثقلًا سياسيًا لافتًا قد يؤثر على التوازنات وتوجهات المجلس في مناقشة القوانين والتشريعات.

وتفرض اللائحة الداخلية قيودًا إجرائية صارمة على الجلسة الافتتاحية، حيث تحظر أي مناقشات قبل انتخاب رئيس المجلس، كما تمنع شغل منصب الرئيس أو الوكيل لأكثر من فصلين تشريعيين متتاليين، وهو ما يضمن تجديد القيادات. وعقب إعلان النتيجة، يخطر الرئيس الجديد رئيس الجمهورية بتشكيل هيئة المكتب، لتكتمل بذلك كافة الإجراءات الرسمية لبدء الدورة البرلمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *