جهود مصر في غزة محور اتصال بين السيسي ورئيس وزراء ماليزيا

في اتصال هاتفي جرى اليوم، السبت، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، تطورات الأوضاع في قطاع غزة والجهود المصرية المكثفة لوقف إطلاق النار. الاتصال لم يقتصر على الأزمة الراهنة، بل عكس تقاربًا استراتيجيًا في الرؤى حول ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للقضية الفلسطينية وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
إشادة ماليزية بالدور المصري
أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تقدير بلاده العميق للدور المحوري الذي تلعبه مصر، مهنئًا الرئيس السيسي على النجاح في التوصل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة. وأشاد أنور إبراهيم بالجهود المصرية في تنظيم واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام، التي اعتبرها خطوة فارقة، مؤكدًا دعم كوالالمبور الكامل للمساعي المصرية الهادفة لإنهاء الصراع بشكل دائم.
من جانبه، استعرض الرئيس السيسي تفاصيل الجهود المصرية، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية الأخيرة لإنهاء الحرب. ويأتي هذا التحرك في سياق دبلوماسي معقد تسعى فيه القاهرة لتثبيت الهدنة والبناء عليها، مستفيدة من ثقلها الإقليمي وعلاقاتها المتوازنة مع كافة الأطراف المعنية.
وثمّن الرئيس السيسي المواقف الماليزية الداعمة تاريخيًا للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تطابق رؤى البلدين حول حتمية إطلاق مسار سياسي جاد. ويستند هذا المسار إلى هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقًا لـالمرجعيات الدولية ذات الصلة، وهو ما تعتبره القاهرة ومدخلاً أساسيًا لتحقيق سلام عادل ومستدام في منطقة الشرق الأوسط.
مؤتمر دولي لإعادة الإعمار
في خطوة استباقية لمرحلة ما بعد الحرب، كشف الرئيس السيسي عن عزم مصر استضافة مؤتمر دولي مخصص للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة. وتعبّر هذه المبادرة عن رؤية مصرية لا تكتفي بوقف القتال، بل تسعى لوضع أسس عملية لتعافي القطاع ومنع تجدد الصراع، معربة عن تطلعها لمواصلة التنسيق مع ماليزيا في هذا الإطار.
وقد لاقت المبادرة ترحيبًا فوريًا من رئيس الوزراء الماليزي، الذي أعلن نية بلاده المشاركة بفاعلية في المؤتمر والانخراط في جهود إعادة الإعمار. كما أكد رغبة ماليزيا في تقديم مساعدات إنسانية عاجلة لأهالي غزة، على أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات المصرية لضمان وصولها إلى مستحقيها.
آفاق جديدة للعلاقات الثنائية
لم يغفل الاتصال بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية الماليزية، والبناء على الزخم الذي أحدثته زيارة رئيس الوزراء الماليزي للقاهرة في نوفمبر الماضي. وأكد الرئيس السيسي أهمية متابعة تنفيذ مخرجات تلك الزيارة التي وصفت بأنها أحدثت نقلة نوعية في مسار التعاون بين البلدين.
واتفق الجانبان على ضرورة تكثيف التنسيق المشترك لترسيخ العلاقات على كافة الأصعدة، السياسية والتجارية والاقتصادية، مع فتح آفاق أوسع للشراكات في قطاعات واعدة تشمل:
- ريادة الأعمال والصناعة.
- الطاقة المتجددة والسياحة.
- التصنيع الدوائي.
- دعم الروابط بين القطاع الخاص في البلدين.









