برشلونة يواجه جيرونا بهجوم منقوص وتحديات تكتيكية

يخوض نادي برشلونة مباراته المرتقبة أمام جيرونا في الدوري الإسباني بصفوف هجومية غير مكتملة، حيث تفرض الإصابات غياب عدد من أبرز هدافيه. يضع هذا الموقف المدرب تشافي هيرنانديز أمام تحدٍ تكتيكي حقيقي للحفاظ على مسار المنافسة.
غيابات مؤثرة في الخط الأمامي
تلقى الفريق الكتالوني ضربة موجعة بغياب أربعة من أبرز خمسة هدافين له في الموسم الماضي، على رأسهم البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا، بالإضافة إلى فيران توريس. هذه الغيابات لا تمثل فقط فقدانًا للأهداف، بل تؤثر أيضًا على الخيارات التكتيكية المتاحة أمام الجهاز الفني في مباراة حاسمة ضمن ديربي كتالونيا.
يأتي هذا النقص العددي في وقت حرج، خاصة بعد الخسارة المفاجئة أمام إشبيلية بنتيجة 4-1 قبل فترة التوقف الدولي، والتي أثارت قلق الجماهير. ولا يرغب برشلونة في إهدار المزيد من النقاط، حيث يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب بفارق نقطتين فقط خلف المتصدر ريال مدريد بعد مرور ثماني جولات.
خيارات محدودة وآمال معقودة
تزيد عودة النجم الشاب لامين يامال من إصابته من تعقيد الموقف، فرغم أهميته، لم يشارك اللاعب في المباريات منذ مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا. وبالتالي، قد لا يكون في كامل جاهزيته البدنية والفنية للمشاركة بفاعلية في مباراة قوية تتطلب حضورًا كاملًا.
في ظل هذه الظروف، يتصدر فيران توريس قائمة هدافي الفريق هذا الموسم برصيد 5 أهداف، يليه ليفاندوفسكي بأربعة أهداف. بينما يمتلك كل من رافينيا والبرتغالي جواو فيليكس 3 أهداف، وهو ما يوضح حجم الفراغ الذي ستتركه هذه الغيابات المؤثرة على هجوم برشلونة.
مهمة ثقيلة على عاتق فيليكس
سيحمل البرتغالي جواو فيليكس على عاتقه عبئًا كبيرًا، حيث يُنتظر أن يقود هجوم برشلونة أمام جيرونا. ويأمل فيليكس في استثمار أرقامه الجيدة هذا الموسم، حيث ساهم حتى الآن في 7 أهداف لفريقه، بواقع تسجيل 3 أهداف وتقديم 4 تمريرات حاسمة، مما يجعله نقطة الارتكاز الأساسية في تشكيلة برشلونة.
وتشير التحليلات، مثلما ذكرت صحيفة “Mundo Deportivo” الكتالونية، إلى أن اللاعب المعار من أتلتيكو مدريد يعد من أكثر اللاعبين فاعلية في الفريق، حيث تتجاوز أهدافه المسجلة معدل الأهداف المتوقعة (xG). هذا المؤشر يعكس قدرته على تحويل الفرص الصعبة إلى أهداف، وهي ميزة يحتاجها الفريق بشدة في ظل أزمة إصابات برشلونة.
يعوّل تشافي أيضًا على لاعبين شباب مثل فيرمين لوبيز كأحد الحلول الهجومية المتاحة، رغم قلة خبرته. ورغم أن أرقامه قد لا تعكس دائمًا الفاعلية الكاملة، إلا أن جرأته في التسديد على المرمى، بمعدل مرتفع مقارنة بباقي زملائه، قد تشكل عنصر مفاجأة مطلوب لكسر دفاعات الخصم المنظمة.









