اقتصاد

زيادة أسعار الوقود تضع الخبز السياحي أمام خيارين: رفع السعر أو إنقاص الوزن

ألقت الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين والسولار بظلالها على قطاع المخابز في مصر، حيث بات من شبه المؤكد أن تشهد أسعار الخبز السياحي والمخبوزات الأفرنجي، وعلى رأسها العيش الفينو، ارتفاعًا وشيكًا. ويأتي هذا التطور ليضع أصحاب المخابز والمستهلكين على حد سواء أمام واقع اقتصادي جديد، تفرضه المتغيرات في تكاليف التشغيل الأساسية.

تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج

أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بغرفة القاهرة التجارية، أن قرار تحريك أسعار الوقود الذي دخل حيز التنفيذ، سيؤدي حتمًا إلى إعادة هيكلة أسعار منتجات المخابز غير المدعومة. وأوضح أن الوقود يمثل عصبًا رئيسيًا في تكلفة الإنتاج، بدءًا من نقل الدقيق من المطاحن، ووصولًا إلى توزيع المنتجات النهائية على المنافذ التجارية، مما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على التكلفة الإجمالية.

هذا الارتباط الوثيق بين أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل يضع القطاع في حالة ترقب، حيث ينتظر أصحاب المخابز إعلان المطاحن عن قوائم أسعار الدقيق الجديدة. فالمطاحن بدورها ستتحمل تكاليف نقل إضافية، وهو ما سيتم تمريره في النهاية ضمن سعر الطحين، المكون الأساسي في صناعة الخبز.

سيناريوهات التسعير الجديدة

وفقًا لرئيس شعبة المخابز، فإن أصحاب المخابز يواجهون الآن خيارين لا ثالث لهما لمواجهة هذه الزيادة في التكاليف. السيناريو الأول يتمثل في رفع السعر النهائي للمنتج بنسبة مبدئية قد لا تقل عن 15%، وهو ما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين الذين يعتمدون على الخبز السياحي بشكل يومي.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في الحفاظ على السعر الحالي مع تخفيض وزن الرغيف، الذي يتراوح حاليًا بين 80 و90 جرامًا. ويعد هذا الخيار بمثابة زيادة مقنّعة في السعر، وهو تكتيك تلجأ إليه العديد من القطاعات لموازنة ارتفاع التكاليف دون إحداث صدمة سعرية مباشرة للمستهلك، مما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السوق المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *