رياضة

جيرو يفتح الباب لعودة تاريخية ويراهن على مبابي

في تصريحات تعكس روحًا رياضية ممزوجة بتحدٍ خفي، لم يستبعد أوليفييه جيرو، مهاجم نادي ليل، إمكانية عودته لصفوف المنتخب الفرنسي، في وقت يقترب فيه كيليان مبابي من تحطيم رقمه القياسي كـهداف فرنسا التاريخي. تأتي هذه التصريحات لتفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة لمستقبل هجوم “الديوك”، وتكشف عن عقلية بطل لا يزال يرى في نفسه القدرة على العطاء.

مبابي على أعتاب التاريخ

يقف كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الجديد، على بعد خمسة أهداف فقط من معادلة رقم أوليفييه جيرو البالغ 57 هدفًا، وهو إنجاز يضع ضغطًا رمزيًا على المهاجم المخضرم. إلا أن جيرو، في حواره مع صحيفة “ليكيب”، بدا متصالحًا مع حتمية الحدث، بل وتجاوزه إلى ما هو أبعد، متوقعًا أن يحطم مبابي الرقم في كأس العالم القادمة.

لم يكتفِ جيرو بذلك، بل رسم صورة لمستقبل مبابي التهديفي قائلًا: “سيبلغ السابعة والعشرين من عمره، وإذا لعب لخمس أو ست سنوات أخرى، بمعدل 10 أو 12 هدفًا في الموسم، فقد يصل إلى ما يقارب 100 هدف، آمل ذلك”. هذه الكلمات لا تعكس فقط اعترافًا بموهبة استثنائية، بل تحمل أيضًا رهانًا من الهداف الحالي على أن خليفته سيضع معيارًا جديدًا يصعب الوصول إليه لأجيال قادمة.

العودة للمنتخب.. واجب لا يسقط بالتقادم

رغم إعلانه الاعتزال الدولي، ترك أوليفييه جيرو الباب مواربًا أمام عودة محتملة، في خطوة تعكس فهمًا عميقًا لمعنى تمثيل الوطن. وقال بوضوح: “لست من محبي العودة، ولكن لا يجب أن تقول أبدًا لا للمنتخب الفرنسي”. هذه العبارة تكشف أن قرار الابتعاد لم يكن نهائيًا بقدر ما كان مرتبطًا بالسياق الرياضي والبدني في حينه.

يأتي هذا التصريح في سياق تكريم حظي به اللاعب من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في مارس الماضي، وهو ما قد يكون أعاد إحياء ارتباطه بالقميص الأزرق. فكرة أن “الدفاع عن قميص وطنك واجب” تؤكد أن جيرو يضع نفسه تحت تصرف المنتخب كخيار استراتيجي وخبرة لا غنى عنها، خاصة في البطولات الكبرى التي تتطلب عقلية الفوز التي يمتلكها.

لماذا اختار جيرو العودة إلى فرنسا؟

بعيدًا عن المنتخب، كشف أوليفييه جيرو عن الدوافع وراء عودته إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نادي ليل. اعترف بأن الخيارات لم تكن كثيرة، لكن مشروع الرئيس أوليفييه ليتانغ كان الأكثر إقناعًا. هذه الشفافية تعطي بُعدًا واقعيًا لقراره، الذي لم يكن عاطفيًا بحتًا، بل استند إلى دراسة واعية لمستقبله.

وأوضح جيرو أن رغبته في خوض تحدٍ جديد، والعودة للقاء الأصدقاء واللعب مجددًا في الدوري الذي انطلق منه، كانت عوامل حاسمة. تمثل عودته إلى “نقطة البداية”، كما وصفها، حلقة أخيرة في مسيرة حافلة، يسعى من خلالها لترك بصمة أخيرة في الملاعب الفرنسية، مُثبتًا أن العمر مجرد رقم أمام الشغف والطموح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *