رياضة

إلياز زيدان.. جينات الأسطورة تصنع صخرة دفاع فرنسا بمونديال الشباب

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

يخطف إلياز زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، الأضواء في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً المقامة حالياً في تشيلي. لكن على عكس والده، لا يصنع إلياز الفارق في الهجوم، بل يبرز كصخرة دفاعية صلبة في قلب دفاع منتخب فرنسا للشباب.

يُعدّ إلياز زيدان، الذي يشغل مركز قلب الدفاع، اللاعب الأكثر مشاركة في صفوف فريقه خلال البطولة، حيث سجل أكبر عدد من دقائق اللعب بإجمالي 435 دقيقة موزعة على خمس مباريات. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع خوض المنتخب الفرنسي مواجهة نصف النهائي المرتقبة يوم الأربعاء ضد المغرب، واحتمالية وصوله إلى المباراة النهائية يوم الأحد 19 أكتوبر.

بداية متعثرة وثقة مطلقة

لم تكن انطلاقة زيدان الصغير مثالية، إذ تسبب في ركلة جزاء خلال المباراة الافتتاحية ضد اليابان، وهو خطأ كان من الممكن أن يؤثر على معنوياته. إلا أن مدربه، برنارد ديوميد، منحه ثقة كاملة وأبقاه في التشكيلة الأساسية دون تردد، وهو قرار أثبت صحته مع مرور المباريات، حيث رسّخ إلياز مكانته ليصبح أحد الأعمدة الرئيسية لدفاع “الديوك”.

إشادة فنية وتحليل للمستقبل

في تصريحات لـصحيفة ليكيب الفرنسية، أشاد المدرب برنارد ديوميد بقدرات لاعبه الشاب قائلاً: “بصفتي لاعباً أعسر سابقاً، يمكنني تمييز صفات اللاعب الذي يلعب بالقدم اليسرى، وإلياز يمتلك تلك البراعة الفنية إلى جانب طوله الفارع”. وأضاف ديوميد أن الجهاز الفني عمل على مدار ثلاث سنوات لإطلاق العنان لقدراته الكامنة.

تتجاوز قصة إلياز مجرد الأداء الفني، فهي تمثل صراعاً مع إرث ثقيل. وأوضح ديوميد هذه النقطة قائلاً: “من الصعب أن تكون ابن زين الدين زيدان. نتوقع منه أكثر من اللازم”. هذا التصريح يكشف حجم الضغوط التي يواجهها اللاعب، الذي لا يزال في مقتبل مسيرته (مواليد 2005)، حيث يُنظر إلى كل خطوة يخطوها تحت عدسة مكبرة مقارنة بمسيرة والده الأسطورية.

ويأتي هذا التألق في مونديال تشيلي ليعزز من مسيرة إلياز الاحترافية، التي بدأت في أكاديمية ريال مدريد قبل أن ينتقل العام الماضي إلى صفوف الفريق الثاني لنادي ريال بيتيس. ويبدو أن اللاعب الشاب يسير بخطى ثابتة لكتابة اسمه الخاص في عالم كرة القدم الفرنسية، بعيداً عن ظل والده، معتمداً على قدراته كـقلب دفاع واعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *