حوادث

دعوى تعويض الزمالك: سيدة تطالب بـ20 مليون جنيه لظهور رقمها بإعلان ترويجي

تواصل محكمة مدني شمال الجيزة، اليوم الأربعاء، نظر دعوى تعويض الزمالك المقامة من سيدة تطالب فيها بمبلغ 20 مليون جنيه، جراء ظهور رقم هاتفها الشخصي في إعلان ترويجي للنادي. القضية تثير تساؤلات حول مسؤولية الأندية عن المحتوى الإعلامي وتأثيره على الأفراد، وتضع ملف خصوصية البيانات على طاولة النقاش مجددًا.

شهدت محكمة مدني شمال الجيزة، اليوم الأربعاء، أولى جلسات نظر دعوى تعويض الزمالك التي رفعتها سيدة ضد رئيس النادي بصفته والمسؤول الإعلامي، مطالبة بتعويض مدني قدره 20 مليون جنيه. تأتي هذه المطالبة نتيجة لأضرار نفسية ومعنوية لحقت بها، إثر ظهور رقم هاتفها الخاص في إعلان ترويجي للاعب الفريق الجديد عدي الدباغ.

تفاصيل الدعوى ومطالب المدعية

تُبرز هذه القضية حساسية استخدام البيانات الشخصية في المحتوى الإعلامي، خاصةً في الحملات الدعائية التي تصل لملايين المشاهدين. ففي عالم تتسارع فيه وتيرة التواصل الرقمي، يصبح الحفاظ على خصوصية الأفراد تحديًا كبيرًا، وتتزايد معه مسؤولية المؤسسات عن التدقيق في كل تفصيلة قبل النشر.

خلال الجلسة، طلب محمد الحصري، محامي المدعية، من المحكمة التصريح بالحصول على عقد خط محمول موكلته وشهادة تثبت ملكيتها للخط منذ بداية التعاقد وحتى اليوم دون تغيير. كما طالب بكشف تفصيلي بالمكالمات الواردة إليها بتاريخ 1 أغسطس، أي قبل وبعد إذاعة الإعلان، بهدف إثبات حجم الاتصالات التي تلقتها.

في المقابل، حضر محامٍ عن نادي الزمالك لكن دون تقديم توكيل رسمي، وطلب تأجيل القضية للاطلاع على مستنداتها. وقد حددت محكمة مدني شمال الجيزة، وتحديدًا دائرة التعويضات، جلسة اليوم كأولى جلسات النظر في هذه الدعوى التي تحمل رقم 5025 مدني شمال الجيزة.

خلفيات القضية وتداعياتها

وفقًا لصحيفة الدعوى، فإن السياسة الدعائية لنادي الزمالك المصري لتقديم لاعبه الجديد عدي الدباغ، تضمنت إعلانًا ترويجيًا نُشر على الصفحة الرسمية للنادي بتاريخ 5 أغسطس 2025. وقد ظهر رقم هاتف المدعية بوضوح على واجهة هاتف بيد اللاعب الجديد، في مشهد يوحي بمحاولة الاتصال به، وكأنها رسالة موجهة لنادٍ منافس.

تسبب ظهور الرقم في تلقي المدعية لأكثر من 1000 مكالمة يوميًا، تضمنت تطاولًا وسبًا وتنمرًا، مما ألحق بها أضرارًا نفسية ومعنوية جسيمة. لذلك، تطالب المدعية بتعويض قدره 20 مليون جنيه، مؤكدة أن هذا المبلغ يمثل جبرًا للأضرار المادية والمعنوية التي تكبدتها جراء هذا الخطأ في الإعلان الترويجي.

تُعد هذه الدعوى بمثابة جرس إنذار للمؤسسات الكبرى بضرورة مراجعة إجراءاتها الداخلية المتعلقة بـحماية البيانات الشخصية في حملاتها التسويقية. ففي عصر تزداد فيه قيمة الخصوصية، يصبح أي تجاوز، حتى لو كان غير مقصود، عرضة للمساءلة القانونية ويُمكن أن يكلف المؤسسات سمعة ومبالغ طائلة، مما يؤكد أهمية مسؤولية الأندية والجهات الإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *