قمتا القضاء المصري: تعاون جديد بين النقض والدستورية لترسيخ العدالة

في خطوة تعكس تكامل أجنحة العدالة في مصر، شهدت الساحة القضائية توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين محكمتي النقض والدستورية العليا. يهدف الاتفاق إلى تعزيز تبادل الخبرات وترسيخ المبادئ القانونية بين أكبر مؤسستين ضمن القضاء المصري، بما يخدم منظومة العدالة بشكل مباشر.
زيارة رفيعة المستوى
بدأت وقائع الحدث بزيارة رسمية قام بها القاضي عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، اليوم الإثنين، إلى مقر المحكمة الدستورية العليا. وكان في استقباله المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، في لقاء يؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق القضائي رفيع المستوى.
لم تكن الزيارة بروتوكولية فحسب، بل عكست ثقل الحدث بحضور كوكبة من نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، يتقدمهم المستشار رجب سليم، النائب الأول لرئيس المحكمة، والمستشارون الدكتور محمد النجار، الدكتور عبد العزيز سالمان، الدكتور طارق محمد شبل، طارق عبد العليم، خالد رأفت، علاء الدين أحمد، صلاح الرويني، محمد أيمن، وعماد البشري. هذا الحضور اللافت يشير إلى إجماع داخل المؤسسة القضائية على أهمية توحيد الرؤى وتكامل الأدوار في المرحلة المقبلة.
تفاصيل البروتوكول وأهدافه
تُوّج اللقاء بتوقيع بروتوكول تعاون بين المحكمتين، حيث وقّع عن محكمة النقض القاضي محمد حسن عبد اللطيف، نائب رئيس المحكمة ورئيس إدارة العلاقات الدولية، بينما وقّع عن المحكمة الدستورية المستشار الدكتور محمد النجار، نائب رئيس المحكمة. يركز البروتوكول بشكل أساسي على فتح قنوات دائمة لتبادل المعرفة والخبرات القانونية بين المؤسستين.
ماذا يعني التعاون بين قطبي القضاء؟
يأتي هذا التقارب في سياق حيوي، حيث تمثل محكمة النقض قمة هرم القضاء العادي المعني بتوحيد تطبيق القانون، بينما تختص المحكمة الدستورية العليا بمراقبة دستورية القوانين. ومن شأن هذا التعاون أن يضمن تناغمًا أكبر بين تفسير النصوص التشريعية ومدى توافقها مع الدستور، مما يعزز استقرار المراكز القانونية ويخدم منظومة العدالة ككل.
واختتمت الزيارة بتبادل الدروع التذكارية بين رئيسي المحكمتين، في لفتة رمزية تؤكد على عمق العلاقة التكاملية. وأكد الجانبان على أن هذا التعاون ليس مجرد اتفاق إداري، بل هو تأكيد على الدور المحوري للمؤسستين في إرساء دعائم العدالة وتحقيق سيادة القانون في المجتمع المصري.









