التاكسي الطائر يحلق في سماء مصر باستثمارات ضخمة

في خطوة نوعية تهدف إلى إعادة رسم خريطة النقل الفاخر في مصر، انطلقت رسميًا خدمة “إير تاكسي” أو التاكسي الطائر، لتقدم حلولًا سريعة وفعالة للتنقل بين المدن الحيوية. المشروع الطموح يأتي ثمرة تعاون مصري إماراتي، ويعد بنقلة هائلة في قطاعي السياحة والأعمال.
شراكة مصرية إماراتية بـ 5 مليارات جنيه
كشف تامر وجيه، رئيس شركة “TCM” الشريكة في المشروع، أن حجم استثمارات المشروع يصل إلى 5 مليارات جنيه، بتمويل مصري إماراتي مباشر بالكامل. وأوضح وجيه في تصريحات خاصة أن التكلفة المبدئية للطائرات وحدها بلغت نحو ملياري جنيه، حيث بدأت الخدمة بأسطول مكون من 4 طائرات، مع خطة طموحة لزيادتها إلى 8 طائرات خلال الشهر المقبل.
ويأتي هذا المشروع الضخم بالتعاون بين شركة “طيران أبوظبي” والقوات الجوية المصرية، مما يضفي عليه طابعًا من الثقة والاحترافية. يهدف المشروع في مرحلته الأولى إلى تسهيل حركة التنقل داخل القاهرة الكبرى وبينها وبين المدن الرئيسية الأخرى، مقدماً بديلاً عصرياً للازدحام المروري.
خريطة الأسعار والوجهات الرئيسية
تتنوع أسعار الخدمة الجديدة لتناسب احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، حيث تبدأ تكلفة الرحلات القصيرة داخل القاهرة من 200 دولار أمريكي. أما بالنسبة للرحلات الطويلة إلى وجهات سياحية شهيرة مثل شرم الشيخ والغردقة والجونة، فتصل التكلفة إلى 1500 دولار، مما يوفر وقتًا وجهدًا كبيرين.
ولتقريب الصورة، من المتوقع أن تستغرق الرحلة من القاهرة إلى الساحل الشمالي حوالي 60 دقيقة فقط، بينما يمكن الوصول إلى واحة سيوة الساحرة في غضون 90 دقيقة. وتستهدف الخدمة بشكل أساسي شركات السياحة ورجال الأعمال، وقد تم بالفعل توقيع عقود مع كيانات كبرى مثل:
- شركة “أورا” للتطوير العقاري
- مهرجان الجونة السينمائي
- شركة “بلو سكاي” للسياحة
- شركة “الهانوف” للسياحة
- مجموعة “ترافكو”
رؤية مستقبلية ومعايير أمان عالمية
لا تتوقف طموحات القائمين على مشروع التاكسي الطائر عند نقل الركاب فقط، بل تمتد لتشمل خططًا مستقبلية للتوسع في مجالات حيوية أخرى. وأشار وجيه إلى أن هناك رؤية لتدشين خدمات النقل الطبي الجوي السريع، بالإضافة إلى خدمات الشحن السريع لتلبية احتياجات السوق المتزايدة.
وفيما يتعلق بمعايير الأمان، أكد رئيس شركة “TCM” أن جميع الطيارين العاملين في المشروع حاصلون على رخص دولية معتمدة من هيئات الطيران المختصة في كل من مصر وأبوظبي، مثل هيئة الطيران المدني المصرية، وهو ما يضمن أعلى مستويات الجودة والأمان للركاب، ويضع المشروع في مصاف الخدمات العالمية المرموقة.









