البنك المركزي يطلق صندوقًا لدعم الجهاز المصرفي.. خطوة نحو رقمنة آمنة وشاملة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين مستقبل القطاع المصرفي المصري وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات العصر الرقمي، أعلن البنك المركزي المصري عن إطلاق كيان جديد يحمل اسم “صندوق دعم وتطوير الجهاز المصرفي”. يأتي هذا الصندوق كذراع قوية لدفع عجلة التطوير، وترسيخ بنية تحتية تكنولوجية قادرة على الصمود والنمو.
لم يعد الأمر مجرد تحديث للأنظمة، بل هو بناء حصن منيع في وجه التهديدات الحديثة. يضع الصندوق على رأس أولوياته تعزيز البنية التحتية لنظم الدفع، وتطوير آليات الرقمنة المالية والتكنولوجيا المالية، مع التركيز بشكل خاص على التصدي للهجمات السيبرانية ووضع خطط فعالة للتعافي منها، وهو ما يعكس رؤية استباقية للمخاطر المحتملة.
استكمال لمسيرة التحول الرقمي
هذه المبادرة لا تأتي من فراغ، بل هي حلقة جديدة في سلسلة جهود البنك المركزي لرقمنة الاقتصاد. ففي عام 2022، شهدنا الإطلاق الرسمي لشبكة المدفوعات اللحظية وتطبيق “إنستاباي”، الذي غير وجه المعاملات المالية اليومية للملايين، وأتاح تحويل الأموال إلكترونيًا على مدار الساعة. وقد توسعت خدمات التطبيق مؤخرًا لتشمل استقبال التحويلات من الخارج، مما يجعله أداة حيوية في منظومة المدفوعات الوطنية. لمعرفة المزيد عن التحديثات الأخيرة، يمكنك قراءة المزيد حول رسوم على تحويلات إنستاباي.
وأوضح محافظ البنك المركزي، حسن عبدالله، الذي يترأس مجلس إدارة الصندوق الجديد، أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة القطاع المصرفي ورفع قدرته التنافسية، وترسيخ قواعد العمل المهني في بيئة تكنولوجية سريعة التطور، مؤكدًا حرص المركزي على الاستفادة من كافة الخبرات المتاحة لصياغة رؤية استراتيجية شاملة.
أهداف طموحة وصلاحيات واسعة
يتمتع الصندوق، الذي يتبع البنك المركزي وله شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة، بصلاحيات واسعة تمكنه من تحقيق أهدافه. فهو لا يقتصر على الدعم الفني فقط، بل يحق له تأسيس شركات مساهمة أو الدخول كشريك في شركات قائمة، مما يفتح الباب أمام استثمارات استراتيجية في قطاع التكنولوجيا المالية.
وتشمل أهداف الصندوق الرئيسية ما يلي:
- دعم بيئة الإبداع والابتكار في الخدمات المصرفية.
- تطوير المنتجات والخدمات لتلبية احتياجات العملاء المتغيرة.
- نشر الثقافة المالية بين المواطنين لتعزيز الشمول المالي.
- إبرام شراكات محلية ودولية لتبادل الخبرات والمعلومات.
وقد عقد مجلس إدارة الصندوق، الذي يضم في عضويته جميع البنوك العاملة في مصر، اجتماعه الأول برئاسة المحافظ حسن عبدالله، حيث تمت مناقشة استراتيجية العمل المستقبلية وأولويات التنفيذ، في إشارة إلى بداية سريعة وجادة لمرحلة جديدة من تطوير الجهاز المصرفي المصري.








