حوادث

الداخلية تكشف كواليس فيديو “دراجة الجيزة”: القصة الكاملة لادعاء عامل توصيل

ضجة واسعة أثارها مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يدّعي فيه شاب تحفظ فرد شرطة على دراجته النارية دون وجه حق. لكن خلف الكاميرا، كانت هناك قصة أخرى كشفتها وزارة الداخلية بالتفاصيل الكاملة، لتضع النقاط فوق الحروف في واقعة شغلت الرأي العام.

فيديو يثير الجدل.. وبلاغ على السوشيال ميديا

بدأت القصة بانتشار مقطع فيديو عبر أحد الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه فرد شرطة بجوار دراجة نارية. صاحب الحساب أرفق الفيديو بتعليق مؤثر، مدعيًا أن رجل الشرطة قام بالتحفظ على دراجته في منطقة الجيزة بشكل تعسفي، على الرغم من عدم وجود أي مخالفات مرورية تستدعي هذا الإجراء، وهو ما أثار تعاطف الكثيرين ودفعهم للتساؤل حول ملابسات الواقعة.

تحرك أمني سريع لكشف الحقيقة

لم تقف وزارة الداخلية مكتوفة الأيدي أمام هذه الادعاءات التي تمس سمعة أجهزتها. على الفور، تم فحص مقطع الفيديو المتداول والتحري عن صحة ما ورد به من معلومات. وفي بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن الادعاءات المتداولة عارية تمامًا من الصحة، وأن الواقعة لها أبعاد أخرى لم يظهرها ناشر الفيديو عمدًا.

كشفت التحريات أن حقيقة الأمر تعود إلى تاريخ الثاني من أكتوبر الجاري، حين قام فرد الشرطة الظاهر في الفيديو باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال دراجة نارية كانت متوقفة في أحد شوارع الجيزة. السبب الحقيقي للتحفظ لم يكن تعسفيًا، بل كان مخالفة صريحة وواضحة، وهي أن الدراجة كانت بدون لوحات معدنية، وهو ما يستوجب التحفظ عليها وفقًا للقانون.

صاحب الفيديو في قبضة الأمن

لم تكتفِ الأجهزة الأمنية بتوضيح الحقيقة، بل تتبعت الحساب الذي قام بنشر الفيديو المضلل. أسفرت الجهود عن تحديد هوية القائم على النشر وضبطه، حيث تبين أنه شاب يعمل كـ “عامل توصيل” ومقيم في دائرة مركز كوم حمادة. وبمواجهته بالأدلة، لم يجد مفرًا من الاعتراف.

أقر الشاب في التحقيقات بأنه قام بتصوير ونشر المقطع على حسابه الشخصي بهدف واحد، وهو محاولة “غل يد الأجهزة الأمنية” عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال دراجته النارية المملوكة له. لقد لجأ إلى سلاح السوشيال ميديا وتزييف الحقائق للضغط على السلطات وتصوير نفسه كضحية، وهي حيلة أصبحت تتكرر في الآونة الأخيرة للهروب من تطبيق القانون.

القانون يأخذ مجراه

في نهاية المطاف، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الشاب، ليس فقط بسبب المخالفة المرورية الأصلية، ولكن أيضًا بتهمة نشر أخبار كاذبة وتضليل الرأي العام. وتؤكد الواقعة على أهمية التثبت من المعلومات قبل تداولها، وخطورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنصة لتشويه الحقائق والتهرب من المسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *