برلمان المتوسط يبارك اتفاق غزة التاريخي… ويشيد بالوساطة المصرية الحاسمة

في خطوة تعكس ترحيبًا دوليًا واسعًا، أعلن برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، برئاسة النائب المصري البارز محمد أبو العينين، عن مباركته للاتفاق التاريخي الذي يضع نهاية للحرب في قطاع غزة. هذا الاتفاق، الذي جاء بعد معاناة إنسانية استمرت لأكثر من عامين، يمثل بارقة أمل حقيقية لمرحلة جديدة من السلام والتعاون في منطقة الشرق الأوسط.
الاتفاق الذي وُصف بـ”التاريخي” لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لجهود دبلوماسية مضنية. وأشاد بيان البرلمان ببنوده الأساسية التي تشكل خارطة طريق واضحة، تبدأ بوقف فوري وشامل لإطلاق النار، وتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من قطاع غزة، مما يفتح الباب أمام عودة الحياة إلى طبيعتها.
تقدير خاص للدور المصري
وجه برلمان المتوسط شكرًا عميقًا لثلاثي الوساطة: جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، والولايات المتحدة الأمريكية. وأفرد البيان مساحة خاصة للإشادة بالدور المصري المحوري الذي لم يتوقف على مدار عامين، حيث عملت القاهرة بلا كلل على إنهاء الحرب وتأمين تدفق المساعدات، وصولًا إلى استضافة جولات المفاوضات الأخيرة التي كانت بمثابة حجر الزاوية في تحقيق هذا الإنجاز.
كما خص البيان بالشكر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيرًا إلى “دوره المباشر والحاسم” في الدفع نحو هذا الاتفاق. هذه الإشادة تسلط الضوء على حجم التعقيدات التي شابت المفاوضات، والدور الذي لعبته القوى الدولية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين المتنازعين.
خارطة طريق للمستقبل
لم يكتفِ البرلمان بالترحيب، بل وضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، داعيًا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الالتزام الكامل والفوري ببنود الاتفاق. وتضمنت دعوته عدة نقاط حاسمة لضمان استدامة السلام، أهمها:
- ضمان دخول المساعدات الإنسانية العاجلة عبر منظمات الأمم المتحدة.
- الإفراج الفوري عن جميع الرهائن والأسرى لدى الطرفين.
- التأكيد على رفض أي محاولات للتهجير القسري أو ضم الأراضي.
- البدء الفوري في عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب في غزة.
حل الدولتين.. المرجع الأخير
في ختام بيانه، جدد برلمان الاتحاد من أجل المتوسط تأكيده على موقفه المبدئي والثابت، وهو أن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا من خلال رؤية واضحة ومسار سياسي جاد. وأكد أن الطريق الوحيد لضمان الأمن والتعايش السلمي يمر حتمًا عبر تطبيق حل الدولتين، الذي يمنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.









