السيسي يدعو المستشار الألماني لاحتفالية السلام.. تفاصيل اتفاق وقف الحرب في غزة

في خطوة دبلوماسية تعكس ثقل الدور المصري، امتد جسر هاتفي بين القاهرة وبرلين، حمل دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المستشار الألماني فريدريك ميرتس للمشاركة في احتفالية تاريخية. احتفالية لم تكن لتُقام لولا جهود مصرية دؤوبة نجحت في إسكات مدافع الحرب في قطاع غزة، لتفتح الباب أمام فجر جديد للسلام.
دعوة ألمانية على أرض السلام المصرية
خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى اليوم الجمعة، لم تكن الدعوة التي وجهها الرئيس السيسي لمستشار ألمانيا مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كانت تتويجًا لجهود مضنية قادتها القاهرة. فبحسب ما صرح به المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، استعرض الرئيس تفاصيل اتفاق وقف الحرب الذي وُلد في شرم الشيخ في الثامن من أكتوبر الجاري.
الرئيس السيسي قدم للمستشار الألماني رؤية مصر الشاملة للمرحلة القادمة، موضحًا آليات تنفيذ الاتفاق الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وفي قلب هذه الرؤية، شدد الرئيس على ضرورة الحفاظ على مكانة ودور السلطة الفلسطينية، باعتبارها حجر الزاوية لتهيئة المناخ لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، تماشيًا مع مقررات الشرعية الدولية.
تقدير ألماني للدور المصري ورؤية للمستقبل
من جانبه، لم يتأخر الرد الألماني الذي حمل تقديرًا عميقًا للدور المصري المحوري. أعرب المستشار فريدريك ميرتس عن دعم بلاده الكامل للاتفاق، معتبرًا إياه خطوة حاسمة نحو سلام دائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن برلين تنظر بأمل كبير إلى هذه اللحظة الفارقة.
ولم يقتصر التقدير الألماني على الدعم السياسي فقط، بل امتد ليشمل المستقبل الإنساني للقطاع. فقد أشار المستشار الألماني إلى تطلعه لأن تستضيف مصر مؤتمرًا دوليًا لـإعادة إعمار قطاع غزة، في إشارة واضحة إلى الثقة الدولية في قدرة القاهرة على قيادة جهود الإغاثة والبناء في مرحلة ما بعد الحرب.
آفاق التعاون الثنائي
لم تكن الأزمة في غزة هي الملف الوحيد على طاولة المباحثات الهاتفية، بل تطرق الاتصال، كما أشار المتحدث الرسمي، إلى العلاقات الثنائية المتينة بين مصر وألمانيا، وسبل دفعها إلى آفاق أرحب. كما تناول الحديث علاقات مصر الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ككل.
وقد أكد الرئيس السيسي في هذا السياق حرص مصر الراسخ على تعزيز شراكتها مع ألمانيا في كافة المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، لتظل العلاقات المصرية الألمانية نموذجًا للتعاون البنّاء والمثمر.









