حوادث

سقوط البلوجر شاكر.. المحكمة ترفض استئنافه وتؤيد حبسه 45 يوما

في حلقة جديدة من مسلسل السقوط المدوي لبعض مشاهير السوشيال ميديا، أسدلت محكمة الجنايات المختصة، اليوم الأربعاء، ستارًا مؤقتًا على قضية البلوجر شاكر، برفضها الاستئناف المقدم منه وتأييد قرار تجديد حبسه 45 يومًا على ذمة التحقيقات. القرار لم يكن مجرد إجراء قضائي روتيني، بل هو مؤشر على أن القضية تحمل أبعادًا أعمق من مجرد نشر محتوى غير لائق.

القضية التي يواجهها التيك توكر المعروف لا تقتصر على الاتهام الفضفاض بـ«الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية»، بل تمتد لتشمل جرائم جنائية خطيرة مثل غسيل الأموال وحيازة سلاح ناري ومواد مخدرة. هذا المزيج من الاتهامات ينقل القضية من دائرة الجدل المجتمعي حول المحتوى الرقمي إلى ساحة الجرائم المنظمة التي يعاقب عليها القانون بقسوة.

كواليس القبض والتهم المتشعبة

بدأت القصة ببلاغات متعددة ضد صانع المحتوى، لكن تحرك الأجهزة الأمنية جاء بعد تقنين الإجراءات ليكشف عن مفاجآت. لم يكن الأمر مجرد فيديوهات خادشة، فقد تم ضبط البلوجر شاكر في القاهرة وبحوزته سلاح ناري غير مرخص، وبرفقته مدير أعماله، وعُثر معهما على كميات من مخدر الحشيش والآيس، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد لموقفهما القانوني.

الاعترافات الأولية للمتهمين كشفت عن الدافع الكلاسيكي وراء هذا النوع من المحتوى: زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية سريعة. لكن وجود تهمة غسيل الأموال يشير إلى أن جهات التحقيق تتبع مسار الأموال التي حققها من وراء هذه الشهرة الرقمية، وكيفية توظيفها أو إخفاء مصدرها، وهو ما يجعله يواجه عقوبات قاسية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقوانين الجنائية الأخرى.

ظاهرة صناع المحتوى أمام القانون

قضية التيك توكر شاكر ليست حادثًا معزولًا، بل هي جزء من ظاهرة أوسع تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث تتصدى الدولة بحزم للمحتوى الذي تعتبره هدامًا للقيم الأسرية. هذه القضايا تثير جدلاً مستمرًا حول حدود حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي، والخط الفاصل بين المحتوى الترفيهي والجريمة الإلكترونية، وهو ما يجعل مصير شاكر وغيره من صناع المحتوى عبرة لمن يفكر في استغلال الشهرة الرقمية بشكل يخالف القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *