فن

فيلم المنبر يقتنص جائزة أفضل فيلم بمهرجان الإسكندرية.. انتصار لسينما التاريخ

في ليلة سينمائية مميزة على عروس البحر المتوسط، حصد فيلم «المنبر» جائزة أفضل فيلم روائي طويل في ختام الدورة الـ41 من مهرجان الإسكندرية السينمائي. هذا التتويج لم يكن مجرد فوز لعمل فني، بل هو احتفاء بنوعية الأفلام التي تغوص في عمق التاريخ المصري، مقدمًا قصة ذات ثقل فكري وإنساني ببطولة نخبة من النجوم على رأسهم أحمد حاتم وعمر السعيد.

يأتي فوز الفيلم، الذي من المقرر عرضه قريبًا عبر إحدى المنصات الرقمية، ليعيد تسليط الضوء على أهمية السينما التاريخية وقدرتها على مخاطبة الجمهور بقضايا جوهرية، في وقت تسيطر فيه أنواع فنية أخرى على المشهد. الإنجاز الذي حققه «المنبر» يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل هذه النوعية من الأعمال في السينما المصرية.

رسالة الأزهر على الشاشة الكبيرة

يتميز فيلم «المنبر» بجرأته في تناول موضوع محوري، وهو الدور التاريخي والحضاري الذي لعبه الأزهر الشريف على مدار أكثر من ألف عام. لا يكتفي العمل بسرد الأحداث، بل يحلل مكانة هذه المؤسسة العريقة وتأثيرها العالمي، وهو ما يمنحه بعدًا فكريًا عميقًا يتجاوز حدود الدراما التقليدية. ولتعزيز هذه العالمية، شارك في تنفيذه فريق فني روسي، كما تم إعداد نسخ مترجمة منه باللغة الإنجليزية.

صراع الأفكار.. دراما إنسانية في قلب الأحداث

يقدم الفنان عمر السعيد شخصية «أمجد»، الصحفي الذي يعمل لصالح جهة أجنبية ويحمل في داخله رؤية سلبية تجاه الأزهر. تبدأ رحلته التحويلية عندما يُكلف بتغطية زيارة شيخ الأزهر للولايات المتحدة، حيث تضعه الظروف في مواجهة مباشرة مع شخصية الفنان أحمد حاتم، الذي يصبح مرآته الفكرية. من خلال حواراتهما، تتكشف الأفكار المغلوطة وتُبنى جسور من الفهم، في دراما إنسانية تعكس صراعًا فكريًا قائمًا في الواقع.

كوكبة من النجوم وراء العمل

يقف خلف نجاح فيلم «المنبر» فريق عمل متكامل يضم إلى جانب البطلين أحمد حاتم وعمر السعيد، كوكبة من الفنانين المتميزين مثل أيتن عامر، كمال أبو رية، أحمد فهيم، سامح الصريطي، ومجدي كامل. العمل من تأليف الكاتب فداء الشندويلي، الذي برع في نسج خيوط القصة بمهارة، ومن إخراج أحمد عبد العال الذي قدم رؤية بصرية تليق بأهمية الموضوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *