موسم الرياض: كيف تحولت علامة تجارية بقيمة 3.2 مليار دولار إلى قاطرة اقتصاد السعودية؟

موسم الرياض: كيف تحولت علامة تجارية بقيمة 3.2 مليار دولار إلى قاطرة اقتصاد السعودية؟
لم يعد مجرد مهرجان ترفيهي عابر، بل تحول إلى ماكينة اقتصادية ضخمة تحمل اسمًا له وزن. نتحدث هنا عن موسم الرياض، الذي كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية، أن قيمته التقديرية كعلامة تجارية وصلت إلى 3.2 مليار دولار. رقم ضخم يعكس قصة نجاح سعودية لم تعد تعتمد على النفط فقط.
محرك جديد ضمن رؤية 2030
الحكاية أكبر من مجرد احتفالات وفعاليات عالمية؛ إنها جزء من استراتيجية دولة. فإلى جانب السياحة والرياضة والثقافة، يمثل قطاع الترفيه أحد الأعمدة الأربعة التي يرتكز عليها اقتصاد السعودية الجديد. الهدف واضح ومحدد ضمن رؤية المملكة 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهي أن تصل مساهمة صناعة الترفيه في الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2% بحلول عام 2030.
طموحات لا تتوقف
ومع النجاح الكبير، ترتفع سقف الطموحات. أعلن المستشار تركي آل الشيخ أن الموسم القادم يستهدف تجاوز حاجز الـ 20 مليون زائر، وهو الرقم الذي تم تحقيقه العام الماضي. هذا الإقبال الهائل دفع المنظمين بالفعل إلى زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 40% وتمديد فترة الفعاليات من 3 إلى 6 أشهر، لتتحول الرياض إلى خلية نحل لا تهدأ على مدار نصف عام.
الأرقام لا تكذب
لغة الأرقام هي الأصدق دائمًا، وبيانات البنك المركزي السعودي تؤكد هذه الحقيقة. خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الماضي (الربع الرابع 2023)، شهدت العاصمة السعودية طفرة اقتصادية لافتة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الفنادق: ارتفعت مبيعاتها بنسبة 19% لتصل إلى 4.3 مليار ريال.
- المطاعم والمقاهي: سجل الإنفاق فيها نموًا بنسبة 60% على أساس سنوي، ليصل إلى 25 مليار ريال.
- تأثير شامل: شكّل الإنفاق في مناطق الفعاليات وحدها أكثر من 40% من إجمالي الإنفاق في العاصمة الرياض خلال تلك الفترة.
هذه الأرقام تؤكد أن موسم الرياض لم يعد مجرد حدث ترفيهي، بل أصبح محركًا أساسيًا لعجلة الاقتصاد، يخلق فرص عمل، وينشط قطاعات حيوية، ويضع السعودية على خريطة الترفيه العالمية بقوة.









