الأخبار

دار الإفتاء المصرية.. “قبلة” لعلماء ماليزيا لتعزيز المنهج الوسطي

دار الإفتاء المصرية.. “قبلة” لعلماء ماليزيا لتعزيز المنهج الوسطي

في خطوة تعكس عمق الدور المصري كمنارة للفكر الإسلامي المعتدل، افتتح فضيلة مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عياد، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لمجموعة من العلماء والأكاديميين من ماليزيا. يأتي هذا البرنامج ليؤكد من جديد أن القاهرة، بأزهرها الشريف ودار إفتائها، لا تزال هي الوجهة الأولى للباحثين عن صحيح الدين، والراغبين في تبني المنهج الوسطي في مواجهة تيارات الغلو والتطرف.

الحدث الذي احتضنته أروقة دار الإفتاء المصرية لم يكن مجرد دورة تدريبية، بل كان ملتقى لتبادل الخبرات وتجسيدًا للروابط الروحية والعلمية بين مصر وماليزيا. فبينما كان 25 من علماء ماليزيا يبدأون رحلتهم المعرفية، كانت دفعة جديدة من المتدربين المصريين تحتفل بتخرجها، في مشهد يرمز إلى استمرارية العطاء وتواصل الأجيال في حمل رسالة الإفتاء المنضبط.

جسر من القاهرة إلى كوالالمبور.. منهجية لمواجهة التحديات

يهدف برنامج “منهجية الفتوى في دار الإفتاء المصرية” إلى نقل التجربة المصرية الرائدة في مجال تدريب المفتين وضبط الفتوى. وأكد فضيلة المفتي في كلمته أن الفقه الصحيح للدين هو “أسمى ألوان الحكمة”، وهو ما تسعى الدار لترسيخه من خلال برامجها التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتُعد المفتي لمواجهة التحديات الفكرية الراهنة.

وأوضح الدكتور نظير عياد أن العالم اليوم يشهد صراعات يُستغل فيها الدين كغطاء للعنف، مشددًا على أن مسؤولية العلماء هي كشف هذا الزيف وتصحيح المفاهيم الخاطئة. وأشار إلى أن القراءة العلمية المنهجية للتراث، بعيدًا عن التفسيرات المنحرفة، هي السبيل الوحيد لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام الذي يدعو للرحمة والسلام.

إشادة ماليزية بالدور المصري الرائد

من جانبه، لم يخفِ الوفد الماليزي تقديره الكبير للتجربة المصرية. وعبر سماحة داتو أ.د. شوقي عثمان، مفتي ولاية بينانج، عن شكره العميق لفضيلة المفتي ودار الإفتاء المصرية، واصفًا مصر بأنها “منارة الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي”.

وأكد مفتي بينانج أن هذا التعاون يعزز قدرة المؤسسات الدينية على مواجهة التحديات الفكرية المتمثلة في الغلو والتسيب. وتعتبر هذه الشراكة نموذجًا للتعاون البنّاء الذي يهدف إلى توحيد كلمة العلماء وتعزيز النهج المعتدل، الذي يمثل طوق النجاة للأمة في خضم التحديات المعاصرة.

أهداف البرنامج التدريبي:

  • نقل الخبرة المصرية في صناعة الفتوى المنضبطة.
  • تأهيل الكوادر الإفتائية على أسس علمية ومنهجية صحيحة.
  • تعزيز التعاون الإفتائي الدولي ونشر الفكر الوسطي.
  • تزويد المتدربين بآليات التعامل مع النوازل والمستجدات المعاصرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *