فن

مسرحية أم كلثوم الجديدة: رحلة غنائية في زمن الفن الأصيل

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

مسرحية أم كلثوم الجديدة: رحلة غنائية في زمن الفن الأصيل

في قلب القاهرة، حيث لا يزال صوت “الست” يتردد في الشوارع والمقاهي، يفتح الستار عن تجربة فنية فريدة تعيد إحياء إرث كوكب الشرق، لكن من زاوية مختلفة. ليست سيرة ذاتية تقليدية تسرد محطات حياتها، بل هي مسرحية أم كلثوم الجديدة التي تأخذ جمهورها في رحلة حسية لاستعادة “النغمة الأولى والكلمة التي غناها الزمن”، كما وصفتها مراسلة «القاهرة الإخبارية» ميرهان يوسف.

ليست سيرة ذاتية.. بل انغماس في “دفء الأصالة”

يتجاوز هذا العمل الفني حدود السرد التاريخي ليقدم تجربة غنائية متكاملة. هنا، الجمهور ليس مجرد مشاهد، بل هو شريك في حالة من الطرب الأصيل، يستمتع ويعيش من جديد دفء أغنيات خالدة مثل “يا حبيبي” و”إيه أجمل من الليل”. الفكرة المحورية هي الانغماس في روح العصر الذهبي، واستشعار ما كانت تمثله حفلات أم كلثوم من حالة وجدانية جامعة.

يراهن صناع المسرحية على تقديم مزيج مبتكر يجمع بين ثلاثة عناصر أساسية لضمان تجربة غنية ومؤثرة:

  • الغناء الطربي الأصيل الذي يحافظ على روح النغم الكلثومي.
  • الرقص التعبيري الذي يترجم المشاعر الكامنة في الكلمات والألحان.
  • عناصر المسرح الموسيقي (الميوزيكال) التي تضفي حيوية معاصرة.

حداثة التكنولوجيا وروح “كوكب الشرق”

لتحقيق هذه الرؤية، يستعين العرض بأحدث التقنيات المسرحية، لكن بحذر وذكاء، بحيث تخدم روح الفن الأصيل ولا تطغى عليه. الهدف هو توظيف التكنولوجيا لتعميق التجربة الحسية للجمهور، وجعلهم يشعرون وكأنهم بالفعل يجلسون في إحدى حفلاتها الأسطورية، وهو ما يعكس سعي الفريق للحفاظ على التراث المصري وتقديمه للأجيال الجديدة بلغة عصرية ومؤثرة.

أكدت ميرهان يوسف أن صوت أم كلثوم لم يكن مجرد أداء غنائي، بل “بصمة فنية ووطنية” حُفرت في وجدان الأمة. ومن هذا المنطلق، يشعر كل فرد في فريق العمل، من المحترفين الكبار إلى المواهب الجديدة، بحجم المسؤولية وشرف المشاركة في مشروع يهدف إلى إحياء الذاكرة العربية وتقديمها في أبهى صورها.

دعوة للذوبان في صوت “الست”

في ختام تقريرها، وجهت يوسف دعوة بليغة تلخص جوهر هذه التجربة: «لنطفئ أضواء الضجيج ونفتح نوافذ القلب والأصالة استعدادًا لنذوب من جديد في صوت الست». إنها دعوة للعودة إلى الفن الذي يوحد القلوب، والذي يثبت أن إرث أم كلثوم قادر على التجدد وعبور الأزمنة، جامعًا بين الحداثة وروحها الخالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *