سقوط عصابة سرقة الكابلات الكهربائية في بورسعيد.. مقطع فيديو يقود الداخلية للمتهمين

في واقعة هزت الرأي العام المحلي، تحول مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي إلى خيط قاد أجهزة الأمن في بورسعيد لكشف لغز سرقة الكابلات الكهربائية. القصة بدأت بمشهد جريء وثقته الكاميرات، وانتهت في قبضة العدالة خلال ساعات قليلة، لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في التعامل مع الجرائم التي تمس حياة المواطنين اليومية.
تفاصيل الواقعة.. من الفيديو إلى قبضة الأمن
بدأت القصة بانتشار مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الأشخاص بجرأة لافتة، وهم يعتلون أحد أعمدة الإنارة في منطقة الضواحي بمحافظة بورسعيد، ويقومون بقطع وسرقة أحد الكابلات الكهربائية الرئيسية. أثار الفيديو استياءً واسعًا، وسرعان ما تحركت وزارة الداخلية بشكل فوري لرصد وتتبع ملابسات الواقعة التي لم يُحرر بشأنها أي بلاغات رسمية في البداية.
ومن خلال الفحص الفني والتقني لمقطع الفيديو، تمكن رجال المباحث من تحديد هوية الأشخاص الظاهرين فيه. وعلى الفور، تم إعداد قوة أمنية نجحت في ضبط المتهمين، والذين بلغ عددهم 7 أشخاص، ليُسدل الستار على واحدة من الجرائم التي أثارت قلق السكان المحليين.
هوية المتهمين واعترافات كاملة
كشفت التحقيقات أن 4 من المتهمين السبعة لديهم سجلات جنائية سابقة، مما يشير إلى أنهم ليسوا هواة بل يمارسون نشاطًا إجراميًا منظمًا. وبمواجهتهم بالأدلة، وعلى رأسها مقطع الفيديو، انهار المتهمون واعترفوا تفصيليًا بارتكاب واقعة سرقة كابلات كهربائية من أعمدة الإنارة.
وأقر المتهمون باستخدامهم دراجتين ناريتين لتسهيل حركتهم وتنفيذ السرقة، كانت إحداهما متعمدة “بدون لوحات معدنية” للتمويه والهروب من الرصد الأمني. وبناءً على اعترافاتهم، أرشدوا الأجهزة الأمنية عن مكان الكابل الكهربائي المسروق، والذي تم التحفظ عليه كجزء من أحراز القضية.
أبعاد الجريمة والإجراءات القانونية
لا تقتصر جرائم سرقة الكابلات على كونها مجرد سرقة، بل تمتد آثارها لتشكل خطرًا على البنية التحتية وسلامة المواطنين، حيث تتسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعريض حياة المارة للخطر. وتؤكد سرعة تحرك الداخلية على متابعتها الدقيقة لكل ما يمس أمن المجتمع، حتى لو كان مصدره منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وجرى التحفظ على الدراجتين الناريتين المستخدمتين في الجريمة، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيق واستكمال الإجراءات القضائية، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بممتلكات الدولة وأمن المواطنين.









