ليلة كابوسية لـ لامين يامال: كيف أطفأ لويس إنريكي سحر نجم برشلونة الشاب؟

في قلب مواجهة برشلونة وباريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، نثر النجم الشاب لامين يامال بعضًا من سحره المعتاد في الدقائق الأولى، مبشرًا بليلة كروية استثنائية. لكن سرعان ما تحول الحلم إلى كابوس، ليختفي تأثيره تمامًا ويعيش أسوأ أمسياته الأوروبية على الإطلاق.
لم يكن يامال وحده في هذه المعركة، بل كان في مواجهة مباشرة مع «النفاثة» البرتغالية نونو مينديز، الظهير الأيسر لباريس سان جيرمان، الذي تفوق عليه بشكل كاسح، خاصة في الشوط الثاني. هذا الأداء المذهل من مينديز لم يكن الأول من نوعه ضد يامال، بل كرر سيناريو تفوقه عليه في نهائي دوري الأمم الأوروبية بين البرتغال وإسبانيا في يونيو الماضي، ليحصد مينديز جائزة رجل المباراة في المناسبتين.
صحيفة «AS» تسلط الضوء على المعاناة
صحيفة “AS” الإسبانية، المعروفة بمتابعتها الدقيقة لأخبار برشلونة، سلطت الضوء على المعاناة الواضحة لصاحب الرقم 10 في الفريق الكتالوني. لم يتمكن يامال من تنفيذ أي مراوغة ناجحة في الشوط الثاني، وغاب تأثيره الهجومي الذي تعودت عليه جماهير البلوجرانا، مما عكس صورة باهتة لنجم كان يعول عليه الكثير.
تكهنت الصحيفة بأن لامين يامال قد لا يزال غير جاهز بدنيًا بالشكل الأمثل لخوض مباريات القمة بهذا الزخم. فرغم بدايته القوية التي شهدت فاصلًا من المراوغات وساهم في صنع هدف التقدم بعد قطع كرة من فيتينيا، إلا أن فعاليته تلاشت تمامًا في بقية الأمسية، وترك جبهته تحت سيطرة مطلقة لنونو مينديز الذي قاد الباريسيين لتحقيق انتصار ثمين بنتيجة 2-1 في مونتجويك.
كيف عطّل لويس إنريكي ماكينة لامين يامال؟
لم يكتفِ يامال بالغياب عن المشهد، بل بدا وكأن هناك خطة محكمة ضده. وأضافت صحيفة “AS”: “لم يفرض لامين يامال سيطرته مثلما شاهدناه في مباريات سابقة، على النقيض، انطفأ لدرجة أنه لم يقم بأي مراوغة في الشوط الثاني، وسدد ركلة حرة في السماء، وبدا كل شيء مظلمًا أمامه”.
هنا يبرز الدور التكتيكي للمدرب المخضرم لويس إنريكي، الذي نجح ببراعة في تعطيل ماكينة يامال الهجومية عبر وسيلتين رئيسيتين:
- الوسيلة الأولى: الهجوم عبر «النفاثة» نونو مينديز: استغل إنريكي سرعة ومهارة نونو مينديز لمهاجمة جبهة يامال بشكل مستمر، كما حدث في هدف التعادل لباريس سان جيرمان. في تلك اللحظة، شاهد يامال، مثل بقية المشجعين، كيف اخترق نونو بسرعته ومهاراته العالية دفاعات برشلونة ليصنع الهدف ببراعة.
- الوسيلة الثانية: إقحام لوكاس هرنانديز كظهير مزدوج: بعد حصول نونو مينديز على بطاقة صفراء، وخوفًا من تعرضه للطرد، أقدم لويس إنريكي على خطوة ذكية بإقحام لوكاس هرنانديز كظهير أيسر مزدوج. هذه المساعدة من البديل الفرنسي أدت إلى غلق كل المنافذ أمام لامين يامال لدرجة الاختناق، مما دفعه للحصول على إنذار تعبيرًا عن يأسه وإحباطه من عدم القدرة على اختراق هذا الجدار الدفاعي المزدوج.
كان لامين يامال قد تعهد قبل بداية الموسم بالقتال على لقب دوري أبطال أوروبا، لكن يبدو أن مسيرته في البطولة لم تكن بالشكل المأمول. فقد غاب عن لقاء نيوكاسل الأول بسبب الإصابة، ولم يكن حاسمًا أمام سان جيرمان، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزيته للمنافسات الكبرى.
وبسبب حالته البدنية المتواضعة التي ظهرت في الليلة الماضية، قد يفكر المنتخب الإسباني في إراحته خلال الفترة الدولية المقبلة. هذا القرار قد يساعده في استعادة بريقه ولياقته البدنية الكاملة، تمهيدًا لعودة أقوى في قادم الاستحقاقات مع برشلونة ومنتخب بلاده.









