برشلونة يطوي صفحة السوبر ليغ.. كواليس المصالحة المرتقبة مع اليويفا

في منعطف جديد قد يغير خريطة كرة القدم الأوروبية، يبدو أن رياح المصالحة بدأت تهب بين أسوار القلعة الكتالونية ومقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. فبعد سنوات من التوتر، يخطو نادي برشلونة خطواته الأولى نحو الخروج من عباءة مشروع السوبر ليغ المثير للجدل، فاتحًا الباب أمام علاقة جديدة مع اليويفا.
لابورتا يمهد للانسحاب.. نهاية حلم أم بداية واقع جديد؟
لم تعد المسألة مجرد همسات في الكواليس، بل باتت وشيكة التحقق. فبحسب ما كشف عنه الصحفي الرياضي الموثوق عبد الله بولما، يستعد رئيس النادي الكتالوني، جوان لابورتا، لإعلان تاريخي خلال الأسابيع القادمة، يتمثل في سحب دعم ناديه لمشروع “السوبر ليغ”، وهي الخطوة التي طال انتظارها في نيون، مقر يويفا.
هذا التحول لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج إعادة تقييم شاملة للمشهد. فبعد أن كان برشلونة، إلى جانب غريمه ريال مدريد، من أشرس المدافعين عن البطولة الانفصالية، يبدو أن الإدارة الكتالونية أدركت أن المستقبل يكمن في التعاون لا المواجهة، خاصة في ظل الأزمات المالية التي يعاني منها النادي.
مرونة اليويفا.. مفتاح العودة إلى كامب نو
الخيط الذي نسج هذه المصالحة كان لفتة ذكية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. فقد أبدى “يويفا” مرونة غير متوقعة فيما يخص عودة برشلونة للعب في معقله التاريخي “كامب نو” الموسم المقبل ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، حتى قبل اكتمال أعمال التجديد بالكامل.
ووفقًا للتقارير، وافق الاتحاد على إمكانية خوض الفريق لمبارياته الأوروبية على ملعبه بمجرد تجهيز المدرج الجانبي، وهو استثناء كبير للقواعد الصارمة التي تفرض جاهزية كاملة للملاعب. هذه البادرة فُهمت في برشلونة على أنها رسالة سلام وتقدير، عجلت بإعادة النظر في موقفهم من مشروع السوبر ليغ.
نقاط التحول في العلاقة
- مرونة اليويفا: السماح باللعب في كامب نو قبل اكتماله كان بمثابة غصن زيتون.
- حاجة برشلونة: العوائد المالية الضخمة من دوري أبطال أوروبا ضرورية لإنعاش خزينة النادي.
- دور لابورتا: تحول من قائد للمشروع الانفصالي إلى وسيط محتمل للمصالحة.
- تقدير تشيفرين: رئيس يويفا، ألكسندر تشيفرين، بات يرى في جوان لابورتا حلقة وصل مهمة لا مجرد خصم.
في النهاية، يبدو أن لغة المصالح المشتركة قد انتصرت. فبينما يحتاج برشلونة إلى دعم يويفا للخروج من أزمته والعودة لمنصات التتويج الأوروبية، يرى الاتحاد الأوروبي في عودة العملاق الكتالوني ضربة قاصمة للمشروع الذي كاد أن يمزق جسد كرة القدم في القارة العجوز.









