الأخبار

من مونتريال.. وزير الطيران يبحث شراكات استراتيجية لتعزيز ريادة مصر الجوية

على هامش القمة العالمية لصناع القرار في عالم الطيران، انطلقت الدبلوماسية المصرية بقوة لرسم ملامح مستقبل قطاع الطيران المدني في البلاد، حيث قاد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، سلسلة من المباحثات المكثفة في مدينة مونتريال الكندية، مستثمرًا الحضور الدولي الرفيع في اجتماعات الدورة الـ 42 للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).

شراكات مع عمالقة آسيا: خبرات سنغافورة وتكنولوجيا كوريا

في خطوة تعكس التوجه نحو الاستفادة من التجارب العالمية الأكثر نجاحًا، التقى الدكتور الحفني بالسيد تشي هونغ تات، وزير النقل السنغافوري. لم يكن اللقاء بروتوكوليًا، بل غاص في تفاصيل تطوير آليات التعاون الدولي في إدارة وتشغيل المطارات، بهدف نقل الخبرة السنغافورية الفريدة، والتي حولت مطار شانغي إلى أيقونة عالمية، إلى المطارات المصرية لتعزيز كفاءتها وقدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا.

وعلى صعيد آخر، بحث الوزير مع السيد بايك وون-كوغ، نائب وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل بكوريا الجنوبية، آفاقًا جديدة تتجاوز مجرد التشغيل لتصل إلى قلب صناعة الطيران. تركزت المباحثات حول فرص نقل وتوطين تكنولوجيا الطيران، وتطوير برامج التدريب الفني المتقدمة، بما يضمن بناء كوادر بشرية مصرية قادرة على قيادة مستقبل هذه الصناعة الحيوية.

تعزيز السلامة الجوية ورؤية مصر في المحفل الدولي

لم تقتصر الجهود على الجانب التشغيلي والتكنولوجي، بل امتدت لتشمل جوهر عمل منظومة النقل الجوي العالمي. ففي لقاء استراتيجي مع السيد ديونيسيو مينديث مايوراً، عميد مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، تم التأكيد على ضرورة تعزيز معايير السلامة والأمن الجوي ومواكبة التطورات المتسارعة في القطاع. وأكد الجانبان على أهمية تضافر الجهود الدولية لضمان التزام كافة الدول بالمعايير العالمية، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الدول النامية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها.

وفي تصريحاته، شدد الدكتور سامح الحفني على أن هذه اللقاءات الثنائية ليست مجرد اجتماعات، بل هي ركائز أساسية لتبادل الخبرات وتوطيد التعاون. وأوضح أن تطوير البنية التحتية للمطارات وتبني أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الطيران يمثلان حجر الزاوية في دعم منظومة النقل الجوي العالمية، مؤكدًا أن مشاركة مصر الفاعلة تعزز من مكانتها ودورها الريادي الذي تستحقه في هذا المجال الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *