هجوم كاراغر الناري يكشف “فوضى” ليفربول تحت قيادة أرني سلوت

في ليلة أوروبية مخيبة للآمال، خرج أسطورة ليفربول، جيمي كاراغر، عن صمته ليشن هجومًا لاذعًا على أداء فريقه السابق تحت قيادة المدرب الجديد أرني سلوت. الهزيمة الصادمة أمام غلطة سراي في دوري أبطال أوروبا لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل كانت الشرارة التي فجرت غضب المدافع السابق وكشفت عن “فوضى” يعيشها الريدز.
كاراغر: “ليفربول يلعب كرة سلة والفريق في فوضى”
على شاشة “CBS Sports”، لم يتوانَ كاراغر عن وصف الوضع بكلمات قاسية، مؤكدًا: “لا أشعر أنني أشاهد أحد فرق القمة. ما يقدمه ليفربول حالياً لا علاقة له بكرة القدم، إنهم يلعبون كرة سلة”. هذا التشبيه اللاذع يعكس مدى تدهور المنظومة الدفاعية التي كانت يومًا علامة مميزة للفريق العريق.
وأضاف أيقونة الريدز أنه سبق وأعرب للمدرب أرني سلوت عن قلقه، مشيرًا إلى أن الأخير “يعرف أزمات الفريق لأنه مدرب جيد”. ومع ذلك، شدد كاراغر على أن الموسم الماضي كان سهلًا نسبيًا لسلوت، وعليه الآن أن يثبت قدراته الحقيقية في قيادة فريق بحجم ليفربول.
وتابع بتشديد: “الفريق في حالة فوضى. لقد خسر الكثير من قوته الدفاعية”، وهي جملة تلخص المخاوف المتزايدة بين الجماهير والمحللين حول تراجع أداء ليفربول الخلفي الذي كان يعرف بصلابته تحت قيادات سابقة.
انتصارات خادعة تخفي عيوب الأداء
رغم البداية المثالية لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز بتحقيق خمسة انتصارات متتالية، قبل السقوط المفاجئ أمام كريستال بالاس في الجولة السادسة، يرى كاراغر أن هذه النتائج كانت “خادعة”. برأيه، أخفت تلك الانتصارات العديد من العيوب الهيكلية في أداء ليفربول.
المدافع الذي خاض 757 مباراة بقميص الريدز، أكد أن الأمر لا يتعلق بالنتائج فحسب، بل بـ “الأداء” العام. وقال بحسرة: “الوضع الآن كارثي في ليفربول“، في إشارة واضحة إلى عمق الأزمة التي يراها تستفحل داخل الفريق.
لتوضيح وجهة نظره، استشهد كاراغر بمباراة نيوكاسل يونايتد، حيث عانى الفريق في الشوط الثاني رغم لعبه ضد 10 لاعبين فقط. كما أشار إلى أن كريستال بالاس نجح في صناعة سبع فرص خطيرة على مرمى ليفربول، وهو “أكبر عدد من الفرص في مباراة واحدة ضد بطل البريميرليغ“.
وختم كاراغر هذا الجزء بمطالبة صريحة للمدرب أرني سلوت بضرورة “إصلاح هذه الأمور” بشكل عاجل، قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر على طموحات الفريق في المنافسة على الألقاب الكبرى.
فلوريان فيرتز وتوازن خط الوسط
لم يتوقف جيمي كاراغر عند النقد العام، بل شخص أحد أسباب افتقار الفريق للتوازن في وسط الملعب، وهو الألماني الشاب فلوريان فيرتز القادم من باير ليفركوزن. ويعتقد كاراغر أن فيرتز يؤثر سلبًا على التوازن الدفاعي للفريق، مما يضعف صلابته.
صرح المدافع الدولي السابق: “فيرتز يؤثر سلبياً على توازن الفريق. إنه لاعب شاب وأمامه الكثير من الوقت ليتعلم”. لكنه أضاف نصيحة حاسمة للمدرب: “على المدرب أن يستبعده من التشكيلة الأساسية للفريق حالياً. هذا سيمنح الفريق بعض الاستقرار الدفاعي”.
تأتي هذه النصيحة لتسلط الضوء على معضلة المدربين بين تطوير المواهب الشابة والحفاظ على توازن الفريق واستقراره، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على المستويين المحلي والأوروبي، حيث لا مجال للأخطاء المتكررة.
ويستعد ليفربول لمواجهة قوية في الجولة المقبلة من الدوري الإنجليزي الممتاز ضد تشيلسي يوم السبت الموافق 4 أكتوبر، في اختبار حقيقي لقدرة الفريق على تجاوز هذه الفترة الصعبة واستعادة بريقه المعهود بعد هذه الانتقادات اللاذعة.
ورغم الانتقادات الحادة، لا يزال ليفربول يتصدر ترتيب المسابقة برصيد 15 نقطة بفارق نقطتين عن أرسنال ثاني الترتيب، مما يعكس قدرة الفريق على حصد النقاط حتى في ظل الأداء المتذبذب، لكن الضغط سيتزايد على أرني سلوت لإيجاد الحلول قبل فوات الأوان.









