الفراخ السردة قنبلة موقوتة في أطباق المصريين.. خبير يكشف الكارثة الصحية

في ظل بحث الكثيرين عن وجبة اقتصادية، قد تبدو الدواجن صغيرة الحجم خيارًا مغريًا على موائد الأسر المصرية، لكن خلف سعرها الزهيد قد يكمن خطر داهم لا يدركه الكثيرون. ناقوس الخطر يدقه اليوم أحد أبرز خبراء الطب البيطري في مصر، محذرًا من أن هذه “الفراخ السردة” قد تكون بوابة لأمراض خطيرة تهدد صحة المواطنين.
ما هي “الفراخ السردة” ولماذا تعد فخًا للمستهلك؟
يفتح الدكتور مصطفى بسطامي، أستاذ أمراض الدواجن والعميد الأسبق لكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، ملفًا شائكًا ومباشرًا، موضحًا أن مصطلح “الفراخ السردة” يطلق على الدواجن التي لا يكتمل نموها، ويتوقف وزنها عند حدود 800 جرام أو أقل. ويؤكد بسطامي، في مداخلة له ببرنامج “حديث القاهرة”، أن هذا الحجم الضئيل ليس ميزة، بل هو في الغالب مؤشر قوي على أن الدجاجة لم تكمل دورة نموها الطبيعية بسبب إصابتها بمرض ما أو ضعف جهازها المناعي.
هذه الحقيقة تحول ما يبدو صفقة رابحة إلى تهديد مباشر لـسلامة الغذاء. فالدجاجة التي لم تستطع مقاومة الأمراض في المزرعة، تصل إلى طبق المستهلك محملة بمشاكل صحية كامنة، قد لا تقضي عليها طرق الطهي العادية دائمًا، مما يجعل تجنبها ضرورة قصوى وليست مجرد نصيحة عابرة.
الوزن المثالي.. دليلك لشراء دجاجة سليمة
يقدم الدكتور بسطامي روشتة واضحة للمواطن عند الشراء، ناصحًا بالابتعاد تمامًا عن أي دجاجة يقل وزنها عن كيلو و800 جرام. ويفسر ذلك بأن الوزن الذي يقترب من كيلو و750 جرامًا فأكثر، هو دليل مبدئي على أن الدجاجة أكملت دورة تربيتها بشكل صحي، وتمتعت بمناعة قوية مكنتها من النمو الطبيعي، مما يقلل من احتمالية حملها لأي أمراض.
علامات تحذيرية لا تتجاهلها قبل الشراء
لا يقتصر الأمر على الوزن فقط، بل يمتد ليشمل فحوصات بصرية بسيطة يمكن للمستهلك القيام بها. فالدجاجة الحية يجب أن تبدو في حالة نشاط وحيوية، وخالية من أي تلوث ظاهري. كما أشار بسطامي إلى قضية قديمة متجددة وهي قرار منع تداول الدواجن الحية، الذي لم يجد طريقه للتطبيق الكامل حتى الآن، مما يضع مسؤولية إضافية على وعي المستهلك.
- الكبدة: يجب أن يكون لونها بنيًا صافيًا ومتجانسًا. وجود أي بقع دموية أو تغير في لونها هو مؤشر خطر على إصابتها بأمراض فيروسية أو بكتيرية خطيرة.
- الجلد: ينصح الخبراء بالحذر من تناول جلد الدجاج، حيث قد تتركز فيه بعض الملوثات.
الطهي الجيد.. خط الدفاع الأخير لضمان السلامة
في نهاية المطاف، يظل الطهي الجيد هو السلاح الأقوى في مواجهة أي ميكروبات محتملة. ويشدد أستاذ الطب البيطري على أن غلي الدواجن جيدًا ووصولها لدرجة حرارة مرتفعة لفترة كافية هو الضمانة الأكيدة للتخلص من معظم أنواع البكتيريا. ولهذا السبب، يعتبر “الدجاج المسلوق” الخيار الأكثر أمانًا من الناحية الصحية، خاصة عند التعامل مع دواجن غير مضمونة المصدر.









