رياضة

برشلونة على عرش التاريخ: سلسلة تهديفية أسطورية تعود من زمن الأربعينيات

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

في ليلة كتالونية لم تكن كغيرها، لم يكتفِ رجال المدرب هانزي فليك بانتزاع صدارة الدوري الإسباني، بل كتبوا سطراً جديداً في سجلات التاريخ العريق لنادي برشلونة. إنجاز تاريخي يُعيد للأذهان أمجاداً غابت لعقود طويلة، ويضع الفريق على أعتاب مجد فريد من نوعه بفضل سلسلة تهديفية مذهلة.

لم تكن مجرد ثلاث نقاط ثمينة أمام ريال سوسيداد، بل كانت احتفالية خاصة جدًا. فبينما خطف النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي الأضواء بهدف الفوز القاتل برأسية متقنة بعد تمريرة ساحرة من الشاب لامين يامال، كان لزميله الفرنسي جول كوندي قصة أخرى يرويها، قصة أعادت كتابة التاريخ.

رقم قياسي صمد 81 عامًا.. برشلونة يعانق التاريخ

هدف التعادل الذي سجله جول كوندي لم يكن عادياً، بل كان الهدف الذي عادل به برشلونة أفضل سلسلة تهديفية في تاريخه الممتد عبر كل المسابقات. بهدفه، وصل الفريق الكتالوني للمباراة رقم 44 على التوالي التي ينجح فيها في هز شباك خصومه، وهو إنجاز لم يتحقق منذ 81 عامًا كاملة.

هذه المسيرة المذهلة، التي شهدت تسجيل الفريق لـ 126 هدفًا تحت قيادة فليك، تُظهر القوة الهجومية الجبارة التي يتمتع بها الفريق حاليًا. هي ليست مجرد أرقام، بل شهادة على عقلية الفوز والإصرار على التسجيل في كل مباراة، بغض النظر عن هوية المنافس أو ظروف اللقاء.

رحلة عبر الزمن: مقارنة بين جيلين

للوقوف على حجم هذا الإنجاز، يجب العودة بالزمن إلى حقبة الأربعينيات، حيث تم تسجيل الرقم القياسي السابق. وقتها، نجح جيل أسطوري من لاعبي البارسا في تحقيق نفس الإنجاز، لكن مع تفوق طفيف في عدد الأهداف.

  • السلسلة الأولى (1942-1944): التسجيل في 44 مباراة متتالية، بإجمالي 139 هدفًا.
  • السلسلة الحالية (2024-2025): التسجيل في 44 مباراة متتالية، بإجمالي 126 هدفًا حتى الآن.

الفرصة الذهبية.. باريس سان جيرمان في الموعد

الآن، عيون جماهير البلوجرانا تتجه نحو المواجهة الأوروبية المرتقبة. يقف برشلونة على بعد خطوة واحدة من تحطيم هذا الرقم القياسي التاريخي والانفراد به. إذا تمكن الفريق من هز شباك ضيفه باريس سان جيرمان في موقعة دوري أبطال أوروبا المقبلة، سيدخل هذا الجيل كتب التاريخ من أوسع أبوابه، كصاحب أطول سلسلة تهديفية في تاريخ النادي العريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *