رياضة

صرخة “بلا فائدة”: أرني سلوت يوبخ جيريمي فريمبونغ بعد أخطاء دفاعية كلفت ليفربول نقاطًا ثمينة في الدوري الإنجليزي

محرر أخبار رياضية بمنصة النيل نيوز

لم تكن الأجواء في غرفة خلع ملابس ليفربول هادئة بعد الهزيمة المفاجئة (2-1) أمام كريستال بالاس أمس السبت، فبينما كانت الجماهير تستوعب صدمة توقف سلسلة الانتصارات، خرج المدرب الهولندي أرني سلوت بتصريحات نارية لم تترك مجالًا للشك حول غضبه من أحد لاعبيه.

المدرب الجديد، الذي بدأ مسيرته مع الريدز بخمسة انتصارات متتالية، وجد نفسه أمام أول أزمة حقيقية حين تلقى فريقه هدفًا قاتلًا في الوقت بدل الضائع، ليتبخر رصيد النقاط الثلاث ويقف عند 15 نقطة بعد هذا التعثر غير المتوقع.

من هو اللاعب المقصود؟ كشف الهوية وتفاصيل الخطأ

في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، لم يتوانَ أرني سلوت عن توجيه سهام النقد للاعب وصفه بأنه تخلى عن حذره الدفاعي في اللحظات الأخيرة من المباراة، مفضلًا الاندفاع نحو الهجوم في توقيت غير مناسب على الإطلاق. قال المدرب الهولندي بوضوح: “أحد لاعبينا قرر الركض لأنه يريد أن يباغت المنافس بهجمة مرتدة، وهذا أمر بلا فائدة لأننا كنا في موقف دفاعي. ربما لأننا نملك عقلية هجومية قرر ذلك، لكنّه تسبب في الهدف”.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن اللاعب الذي وقع عليه اختيار المدرب لتوجيه هذا اللوم القاسي هو الظهير الأيمن الهولندي جيريمي فريمبونغ، الذي انضم إلى صفوف الفريق في الميركاتو الصيفي قادمًا من باير ليفركوزن الألماني.

الخطأ الفادح الذي ارتكبه فريمبونغ كان في عدم التزامه بمهامه الدفاعية، حيث كان مكلفًا بمراقبة البديل إيدي نيكيتاه خلال المخالفة التي حصل عليها أصحاب الأرض في اللحظات الأخيرة. لكنه ابتعد عن المهاجم الإنجليزي بشكل غريب، ما سمح للأخير بالتحرك بحرية وهز الشباك معلنًا عن هدف الفوز.

وشارك فريمبونغ، الذي بدأ المباراة على مقاعد البدلاء، في الدقيقة 74 بدلاً من زميله إبراهيما كوناتي، ليجد نفسه في مرمى نيران الانتقادات بعد دقائق قليلة من نزوله أرض الملعب.

عقلية هجومية أم تهور؟ سوابق فريمبونغ التكتيكية

قد يفسر البعض تصرف جيريمي فريمبونغ بأنه نابع من طبيعته الهجومية التي اعتاد عليها خلال مسيرته الاحترافية. فمع فريقه السابق باير ليفركوزن، كان الظهير الهولندي يؤدي مهامًا هجومية بارزة في طريقة اللعب “3-4-3” التي اعتمدها المدرب السابق لليفركوزن والحالي لريال مدريد، تشابي ألونسو.

هذه العقلية الهجومية، وإن كانت نقطة قوة في بعض الأحيان، إلا أنها تحولت إلى نقطة ضعف قاتلة في لحظة حاسمة تتطلب أقصى درجات الانضباط الدفاعي، لتكشف عن تحدٍ تكتيكي جديد أمام أرني سلوت في سعيه لتطبيق فلسفته مع الريدز.

نهج سلوت الجديد: لا مكان للأخطاء الفردية

هذه المباراة هي الثانية على التوالي التي تشهد انتقادًا علنيًا من أرني سلوت لأحد لاعبيه. فقبل هذه الواقعة، وصف المدرب تصرف مهاجمه هوغو إيكيتيكي بـ”القرار الغبي” حين خلع قميصه بعد تسجيله هدفًا في مرمى ساوثهامبتون، ليحصل على البطاقة الصفراء الثانية ويُطرد من الملعب.

هذا النمط من الانتقادات العلنية يرسل رسالة واضحة من المدرب الهولندي بأن الانضباط التكتيكي والالتزام بالتعليمات سيكونان حجر الزاوية في مشروعه مع ليفربول، وأنه لن يتسامح مع الأخطاء الفردية التي قد تكلف الفريق نقاطًا ثمينة في سباق الدوري الإنجليزي المشتعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *