غالتييه يطلق صافرات الإنذار في نيوم: فوز بطعم التحذير في دوري روشن السعودي

على الرغم من أن النقاط الثلاث دخلت خزينة فريق نيوم بعد مباراة ماراثونية أمام الرياض، ووضعت الفريق في قلب المربع الذهبي، إلا أن الفرحة لم تكن كاملة داخل غرف الملابس. المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه كان له رأي آخر، رأي يحمل في طياته قلقًا مشروعًا ورسالة واضحة للاعبيه بأن القادم يتطلب ما هو أكثر من مجرد فوز.
حقق نيوم انتصاره الثالث على التوالي في دوري روشن السعودي، ليقفز للمركز الرابع برصيد 9 نقاط، متساويًا مع الاتحاد حامل اللقب، ومتخلفًا بفارق ضئيل عن النصر المتصدر والقادسية الوصيف. أرقام تبدو رائعة على الورق، لكنها لم تكن كافية لإقناع المدرب المحنك القادم من تجربة ثرية مع باريس سان جيرمان.
فوز لا يرضي طموح المدرب الفرنسي
في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، لم يخفِ كريستوف غالتييه مشاعره المتباينة. بدأ حديثه بالإشادة برد فعل لاعبيه الإيجابي بعد الخسارة في كأس الملك، قائلاً: “حققنا فوزاً مهماً، وكان من الضروري أن نظهر رد فعل قوي، وهو ما فعله اللاعبون بحضورهم الذهني العالي”. وأثنى على رغبتهم في العودة للمباراة بعد هدف التعادل الذي سجله الرياض.
لكن سرعان ما تحولت نبرة الرضا إلى نقد لاذع، حيث وجه سهامه نحو الأداء في الثلث الأخير من المباراة. هنا، كشف غالتييه عن وجهه الآخر، وجه المدرب الذي لا يرضى بأنصاف الحلول، والذي يرى ما لا يراه المشجعون في خضم فرحة الانتصار. فالفوز بنتيجة 3-2 لم يكن مطمئنًا بالنسبة له.
رسالة شديدة اللهجة في آخر 20 دقيقة
دق المدرب الفرنسي ناقوس الخطر بكلمات واضحة: “فقدنا تمريرات كثيرة بعد أن تقدمنا بثلاثة أهداف، وكان الواجب أن نكون أكثر تركيزاً”. وأضاف بنبرة تحذيرية: “لقد منحنا فريق الرياض فرصاً كانت كفيلة بعودتهم للمباراة”. هذه التفاصيل الصغيرة هي ما تصنع الفارق بين فريق ينافس على اللقب وآخر يكتفي بمركز متقدم.
وكشف غالتييه عن كواليس ما دار في غرفة الملابس، موضحًا أن اللاعبين كانوا سعداء بالنقاط الثلاث، لكنه لم يشاركهم هذه الفرحة الكاملة. واختتم حديثه بعبارة تلخص فلسفته كلها: “أنا لست سعيداً على الإطلاق بما قدمه اللاعبون خلال آخر 20 دقيقة من المباراة”. رسالة وصلت للجميع، بأن معايير النجاح تحت قيادته أعلى بكثير من مجرد تحقيق فوز.









