ذئب في محراب العلم.. تجديد حبس مدير مدرسة بشبين القناطر بتهمة التحرش بطالبة ومفاجآت صادمة بهاتفه

خلف أسوار صرح تعليمي كان من المفترض أن يكون ملاذًا آمنًا، تتكشف فصول جريمة مروعة هزت الرأي العام في محافظة القليوبية. مدير مدرسة، مؤتمن على مستقبل الأجيال، يجدد له قاضي التحقيق الحبس في قضية التحرش بطالبة لم تبلغ من العمر إلا بضع سنوات، لتتوالى المفاجآت الصادمة مع كل خطوة في التحقيقات.
قرار قضائي بتمديد الحبس
في تطور جديد للقضية التي شغلت أهالي شبين القناطر، قررت جهات التحقيق المختصة تجديد حبس مدير المدرسة المتهم، لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات. يأتي هذا القرار القضائي لاستكمال جمع الأدلة، وتفريغ محتويات هاتفه المحمول الذي كشف عن فضائح أخرى، ومواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات الأولية من حقائق مفزعة.
كواليس الواقعة.. من مكتب الإدارة إلى غرفة المُصلية
بدأت خيوط المأساة تتكشف عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من شقيق الطالبة “ر. ا. س”، التي تدرس بالمدرسة التي يديرها المتهم “م. ف. ف” (58 عامًا). لم يكن بلاغًا عاديًا، بل كان صرخة استغاثة كشفت عن استغلال بشع للسلطة والثقة، حيث تحول الأب الروحي للطلاب إلى ذئب بشري يتربص بضحاياه.
ووفقًا لما كشفته تحريات فريق البحث الجنائي بقيادة المقدم محمود إسماعيل، رئيس مباحث مركز شرطة شبين القناطر، فإن مدير مدرسة المتهم استدعى الطالبة إلى مكتبه بحجة مناقشة أمر دراسي. لكن نواياه كانت أبعد ما يكون عن التربية والتعليم، إذ استدرجها بخطوات محسوبة إلى غرفة “المُصلية” بالمدرسة، وهو مكان يفترض فيه الطهر والسكينة، وهناك حاول إغراءها بهاتف محمول قبل أن يحاول التعدي عليها.
سقوط المتهم ومفاجآت هاتفه المحمول
شجاعة الفتاة كانت أقوى من جبروت المعتدي، حيث تمكنت من الإفلات من قبضته والهروب مذعورة لتخبر أسرتها بما حدث، والذين لم يترددوا لحظة في إبلاغ شرطة النجدة. وبناءً على توجيهات اللواء أشرف جاب الله، مدير أمن القليوبية، تحركت قوة أمنية على الفور وتمكنت من ضبط المتهم، الذي انهار في مواجهته واعترف بارتكاب الواقعة.
لم تكن جريمته مع الطالبة “ر. ا. س” هي الوحيدة. فحص هاتفه المحمول كان بمثابة فتح “صندوق أسود”، حيث عثر المحققون على صور وفيديوهات إباحية وخادشة للحياء لطلاب وطالبات أخريات، مما يشير إلى نمط إجرامي متكرر. كما تم العثور بخزينة مكتبه على مقتنيات يُعتقد أنه كان يستخدمها في استدراج ضحاياه، من بينها خاتم ذهبي ومبالغ مالية.
تداعيات نفسية وقانونية
بينما يقبع المتهم خلف القضبان، تعيش الطالبة وأسرتها كابوسًا حقيقيًا. أكدت الأسرة أن ابنتهم تعاني من حالة نفسية سيئة وصدمة عنيفة، تزداد وطأتها مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد الذي كان من المفترض أن يكون بداية مليئة بالأمل. وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة في الواقعة، وسط مطالبات من الأهالي بإنزال أقصى عقوبة على المتهم الذي خان الأمانة وحوّل صرحًا تعليميًا إلى مسرح لجريمته.









