الزراعة تعلن حالة الاستعداد القصوى: خطة شاملة لدعم الفلاح في الموسم الشتوي وتأمين محصول القمح

مع اقتراب نسمات الشتاء، تدق وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ناقوس الاستعداد لموسم زراعي حاسم. خطة متكاملة وُضعت على الطاولة، لا تهدف فقط لزراعة الأرض، بل لزرع الطمأنينة في قلوب الفلاحين وضمان سلة غذاء مصر، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية التي يحملها الموسم الزراعي الشتوي هذا العام.
في خطوة استباقية تعكس حجم الرهان على الموسم الجديد، وجه السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ببدء تنفيذ حزمة إجراءات شاملة تهدف إلى تذليل كافة العقبات أمام المزارعين. الخطة لا تقتصر على توفير المستلزمات، بل تمتد لتشمل مظلة كاملة من الدعم الفني والميداني لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
الأسمدة المدعومة.. خط أحمر لا مساس به
في قلب هذه الخطة، يأتي ملف الأسمدة المدعومة الذي توليه الدولة أهمية قصوى. أكدت الوزارة التزامها الكامل بتوفير الحصص المقررة للمزارعين المستحقين بنفس الأسعار المدعمة دون أي زيادة. هذا الالتزام يأتي رغم التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تتحمل الحكومة فارق الدعم الناتج عن ارتفاع أسعار الغاز، في رسالة واضحة بأن دعم المزارعين أولوية لا يمكن التهاون فيها.
ولضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع أي تلاعب، شدد الوزير على تفعيل الرقابة الصارمة على منافذ التوزيع والجمعيات الزراعية. عملية الصرف ستتم حصريًا عبر منظومة كارت الفلاح، مع حظر تحصيل أي مبالغ إضافية أو ربط صرف الأسمدة بشراء أي مستلزمات أخرى، ضمانًا للشفافية المطلقة وحمايةً لحقوق الفلاح.
تقاوي معتمدة لإنتاجية قياسية
لا يكتمل نجاح الموسم بدون بذور جيدة، وهو ما وضعته الوزارة نصب أعينها. تم طرح كميات وفيرة من التقاوي والبذور المعتمدة للمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها محصول القمح والبرسيم وبنجر السكر. هذه التقاوي، التي تم انتقاؤها بعناية، تتميز بإنتاجيتها العالية ومقاومتها للأمراض والظروف المناخية المتقلبة، مما يمثل استثمارًا آمنًا للمزارع وعاملًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي القومي.
من الحقل إلى الوزارة.. دعم فني لا يتوقف
إدراكًا بأن الزراعة الحديثة علم وفن، لم تغفل الخطة الجانب الإرشادي. فقد وجه الوزير بتكثيف الحملات الإرشادية في كافة ربوع مصر، لتعريف المزارعين بأحدث الممارسات الزراعية التي تضمن زيادة المحصول وترشيد التكاليف. وتشمل هذه الحملات:
- توعية بأفضل مواعيد الزراعة وطرق الري الحديثة.
- شرح أساليب التسميد المتوازن لتعظيم استفادة النبات.
- توفير المبيدات الآمنة والموصى بها مع إرشادات الاستخدام.
- تكثيف المرور الميداني للمهندسين والباحثين لتقديم الدعم الفوري.
كما تم التأكيد على توفير الميكنة الزراعية بأسعار مخفضة، لتشمل آلات الزراعة والحصاد الحديثة التي تقلل الفاقد وتوفر الوقت والجهد، مما ينعكس بشكل مباشر على زيادة ربحية المزارع. ويأتي هذا في إطار قرار سابق للوزير بتمديد موسم استلام الأسمدة الصيفية حتى 10 أكتوبر، في لفتة تؤكد حرص الدولة على عدم ترك أي مزارع دون دعم.









