جيرو يكتب التاريخ في ليلة أوروبية.. ليل الفرنسي يخطف فوزًا قاتلًا بالدوري الأوروبي

في ليلة أوروبية لم تخلُ من الإثارة والسيناريوهات المتقلبة، كتب المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو فصلًا جديدًا في مسيرته المذهلة، عندما نزل من مقاعد البدلاء ليقود نادي ليل الفرنسي لانتزاع فوز ثمين وصعب بنتيجة 2-1 على حساب ضيفه بران النرويجي، في مستهل مشوارهما ببطولة الدوري الأوروبي.
بدأت الحكاية على ملعب “بيار موروا” بهدف حمل توقيع الموهبة المغربية الشابة حمزة إيغامان، الذي نجح في هز الشباك عند الدقيقة 54، مانحًا أصحاب الأرض تقدمًا بدا أنه سيفتح الطريق نحو انتصار مريح. لكن الفريق النرويجي كان له رأي آخر، ولم يمهل جماهير ليل سوى ست دقائق للاحتفال.
ففي رد فعل سريع، أعاد سافار ماغنوسن المباراة إلى نقطة الصفر بهدف التعادل، ليفرض على الأجواء صمتًا مفاجئًا ويزرع الشك في قلوب لاعبي ليل. هنا، تحولت المباراة إلى معركة تكتيكية وبدنية، وبدا أن التعادل هو النتيجة الأقرب للواقع مع مرور الدقائق.
الخبرة تتكلم.. جيرو البديل الذهبي
لكن مدرب ليل كان يخبئ ورقته الرابحة على الدكة. في الدقيقة 67، قرر الدفع بالمخضرم أوليفييه جيرو بدلاً من صاحب الهدف الأول إيغامان، في تبديل لم يكن مجرد تغيير تكتيكي، بل كان استدعاءً لخبرة قادرة على حسم أصعب المواقف.
وكعادته، لم يخيّب جيرو الظن. فقبل عشر دقائق فقط من صافرة النهاية، وفي وقت ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه نحو التعادل، انقض المهاجم الفرنسي على فرصة سانحة ليترجمها إلى هدف الفوز القاتل، مطلقًا العنان لاحتفالات صاخبة في المدرجات ومؤكدًا أن الذهب لا يصدأ أبدًا.
رقم قياسي يخلّد بصمة “المخضرم”
لم يكن هدف جيرو مجرد ثلاث نقاط ثمينة، بل كان أيضًا بصمة تاريخية في سجلات الدوري الأوروبي. بهدفه هذا، أصبح المهاجم الفرنسي أكبر لاعب سنًا (38 عامًا و360 يومًا) يسجل هدفًا في المسابقة بعد نزوله كبديل، ليضيف رقمًا قياسيًا جديدًا إلى مسيرته الحافلة بالإنجازات.
حصاد الجولة ووجه الكبار الغائب
وفي إطار باقي نتائج الدوري الأوروبي لهذه الجولة الافتتاحية، شهد اليوم الأول إقامة عدة مواجهات قوية، أسفرت عن ستة انتصارات كان أبرزها فوز روما الإيطالي، بينما حسم التعادل ثلاث مباريات أخرى، وفاز ستاوا بوخارست الروماني بهدوء على غو أهيد إيغلز الهولندي بهدف نظيف.
وتأتي هذه النسخة من البطولة في غياب حامل اللقب، توتنهام هوتسبير الإنجليزي، الذي يخوض هذا الموسم منافسات المستوى الأعلى في دوري أبطال أوروبا، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام أندية أخرى لكتابة تاريخ جديد.
ليلة واحدة كانت كفيلة لتذكير الجميع بقيمة الخبرة وقدرة النجوم الكبار على تغيير مجريات الأمور في لحظة. فهل تكون بصمة جيرو التاريخية هي الشرارة التي ستضيء طريق نادي ليل الفرنسي نحو المجد الأوروبي هذا الموسم؟ الأيام القادمة وحدها ستحمل الإجابة.









