فيديو يهز سوهاج.. تفاصيل سقوط منادي سيارات تحرش بفتاة في وضح النهار

في واقعة أثارت غضبًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، تحول مقطع فيديو قصير إلى قضية رأي عام في محافظة سوهاج. الفيديو، الذي لم تتجاوز مدته بضع ثوانٍ، وثّق لحظة صادمة تعرضت فيها فتاة للتحرش على يد منادي سيارات في وضح النهار، ليفتح الباب مجددًا أمام النقاش حول أمان الفتيات في الشارع المصري.
من الشارع إلى السوشيال ميديا.. فيديو يفضح الجريمة
بدأت القصة بانتشار مقطع فيديو كالنار في الهشيم، التقطه أحد المارة أو كاميرا مراقبة، يُظهر شابًا يعترض طريق فتاة تسير بمفردها ويقوم بالتحرش بها بشكل سافر. لم تكن هوية الشاب معروفة في البداية، لكن ملامحه الواضحة في الفيديو كانت الخيط الأول الذي قاد الأجهزة الأمنية إليه، وسط مطالبات واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة ضبطه وتقديمه للعدالة.
أظهر الفيديو حالة من التجرد من الإنسانية، حيث استغل المتهم خلو الشارع النسبي ليقوم بفعلته، غير مدرك أن عينًا ما ترصده وتوثق جريمته. هذه الواقعة ليست مجرد حادث فردي، بل هي انعكاس لظاهرة مؤرقة تحتاج إلى تكاتف مجتمعي وقانوني لمواجهتها بحسم.
تحرك أمني عاجل بعد رصد الواقعة
لم تتأخر الاستجابة الرسمية، حيث رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية الفيديو المتداول وبدأت فورًا في تحرياتها. وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها أنها تمكنت من خلال الفحص الفني والتحريات من تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وتبين أنه يعمل “منادي سيارات” ومقيم في دائرة مركز شرطة سوهاج.
قوة أمنية انطلقت إلى مكان إقامته وتمكنت من ضبطه في وقت قياسي، في رسالة واضحة بأن مثل هذه الجرائم التي تروع الآمنين لن تمر دون عقاب، وأن الفضاء الإلكتروني أصبح عينًا ساهرة ترصد وتكشف كل من تسول له نفسه انتهاك القانون والأعراف.
المواجهة والاعتراف.. المتهم في قبضة العدالة
بمجرد مواجهة المتهم بمقطع الفيديو والأدلة التي جمعتها التحريات، لم يجد مفرًا من الاعتراف. أقر المتهم بارتكابه واقعة التحرش بالفتاة على النحو الذي ظهر في المقطع المصور، ليتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، والتي ستحدد بدورها تفاصيل العقوبة وفقًا للقانون الذي يشدد على عقوبات التحرش لحماية أمن المجتمع.
تغلق هذه الواقعة صفحتها على المستوى الأمني بضبط المتهم، لكنها تفتح مجددًا النقاش المجتمعي حول ظاهرة التحرش في الشارع المصري. فهل يكفي الردع القانوني وحده لمواجهة سلوكيات تهدد أمن وسلامة نصف المجتمع، أم أننا بحاجة إلى ما هو أعمق من ذلك؟









