الأخبار

غزة تحت النار: مجزرة جديدة في سوق فراس و36 شهيداً في قصف إسرائيلي وحشي على المدينة

سماء غزة تكتسي بلون الدم والنار مجددًا، في يوم دامٍ شهد تصعيدًا خطيرًا من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي. فمنذ ساعات الفجر الأولى، لم تهدأ أصوات الانفجارات التي هزت أرجاء القطاع، لكنها كانت الأعنف والأكثر دموية في مدينة غزة، التي تحولت إلى ساحة حرب مفتوحة تتعرض لقصف همجي من البر والبحر والجو.

وفقًا للمعلومات الواردة من قلب الحدث، وتحديدًا من يوسف أبو كويك، مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” في النصيرات، فإن مدينة غزة تواجه كثافة نارية غير مسبوقة. وأكد المراسل أن القصف الوحشي أسفر عن ارتقاء ما لا يقل عن 36 شهيدًا في المدينة وحدها حتى الآن، في حصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت ركام المنازل المدمرة.

تفاصيل القصف الوحشي على مدينة غزة

تركز القصف الإسرائيلي بشكل خاص على المناطق الغربية والجنوبية من المدينة، حيث تحولت أحياء سكنية مكتظة إلى أهداف مباشرة. طالت الغارات بعنف مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان، بالإضافة إلى حي تل الهوى جنوبًا، مخلفة دمارًا هائلًا في الممتلكات وأعدادًا كبيرة من الشهداء والجرحى بين المدنيين الأبرياء.

وفي تطور لافت، استهدفت طائرات الاحتلال قبل قليل بناية سكنية وتجارية متعددة الطوابق في شارع عمر المختار، أحد أكثر الشوارع حيوية وسط المدينة. المبنى الذي يضم المقر الرئيسي لبنك فلسطين في منطقة الساحة، سُوّي بالأرض بالكامل، في ضربة لا تستهدف البشر فقط، بل تهدف إلى تدمير ما تبقى من شرايين الحياة الاقتصادية والمدنية في قطاع غزة المحاصر.

مجزرة سوق فراس.. استهداف مباشر للنازحين

في واحدة من أبشع جرائم اليوم، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة في سوق فراس المكتظ بالنازحين. حيث أكد المراسل استشهاد 22 مدنيًا على الأقل في قصف مباشر استهدف السوق، الذي كان يمثل ملجأ مؤقتًا لمئات الأسر التي فرت من منازلها بحثًا عن الأمان، لتجد الموت يلاحقها في مكان ظنت أنه بعيد عن نيران الحرب.

إن استهداف الأسواق والتجمعات المدنية بشكل متكرر يطرح تساؤلات جدية حول نوايا الاحتلال، ويشير إلى استراتيجية متعمدة لزيادة عدد الضحايا المدنيين وبث الرعب بين السكان. هذه الممارسات تتعارض بشكل صارخ مع أبسط قواعد قانون الحرب الدولي، الذي يجرّم استهداف غير المقاتلين والبنية التحتية المدنية.

محاولات النجاة تنتهي بالموت

لم تقتصر المأساة على الغارات الجوية، بل امتدت لتشمل كل من يحاول الفرار من جحيم القصف. في حادثة تجسد قمة الوحشية، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخًا على سيارة مدنية كانت تقل شخصين يحاولان النزوح من حي تل الهوى إلى مناطق وسط وجنوب القطاع، ما أدى إلى استشهادهما على الفور وتحويل رحلة نجاتهما إلى رحلة نحو الموت.

وتتواصل عمليات التوغل البري للآليات الإسرائيلية التي لا تزال تناور في منطقة النصر، وتحديدًا عند مفترق الأحرار، وعلى الأطراف الشمالية لمخيم الشاطئ، وسط اشتباكات عنيفة مع فصائل المقاومة الفلسطينية. وتعمل طواقم الدفاع المدني والإسعاف في ظروف شبه مستحيلة، محاولة انتشال جثامين شهداء غزة وإنقاذ الجرحى من تحت الأنقاض، بينما تحلق طائرات الاستطلاع في سماء المنطقة بشكل دائم.

ملخص خسائر اليوم الدامي في غزة:

  • استشهاد ما لا يقل عن 36 مدنيًا في قصف عنيف على مدينة غزة.
  • مجزرة في سوق فراس راح ضحيتها 22 شهيدًا من النازحين.
  • تدمير كامل لمبنى بنك فلسطين في شارع عمر المختار.
  • استمرار التوغل البري الإسرائيلي في حيي النصر والشاطئ.
  • استشهاد مدنيين اثنين أثناء محاولتهما النزوح من حي تل الهوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *