الأخبار

محطة الضبعة النووية تدخل مرحلة حاسمة.. وزير الكهرباء في روسيا لمتابعة شحن قلب المفاعل الأول

في خطوة فارقة تعكس مدى التقدم في الحلم النووي المصري، توجه الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، صباح اليوم الأربعاء إلى روسيا. هذه الزيارة لا تقتصر على المشاركة في محفل دولي، بل تحمل في طياتها متابعة لحظة تاريخية تتمثل في بدء رحلة قلب محطة الضبعة النووية الأول إلى الأراضي المصرية.

لحظة تاريخية.. قلب الضبعة في طريقه إلى مصر

يترقب الجميع الحدث الأبرز في هذه الزيارة، وهو حضور مراسم بدء تحريك وعاء ضغط المفاعل الأول الخاص بالمحطة من مدينة بطرسبرغ الروسية، إيذاناً بانطلاقه في رحلته إلى موقع المشروع بالضبعة. ويعتبر وعاء الضغط هو المكون الأهم والأكثر تعقيداً في أي محطة نووية، حيث يمثل القلب الذي تحدث بداخله التفاعلات النووية لتوليد الطاقة، ويمثل وصوله إلى مصر نقلة نوعية في مسار تنفيذ المشروع.

تأتي هذه الخطوة تتويجاً لسنوات من العمل الدؤوب والتعاون الوثيق بين الجانبين المصري والروسي، وتؤكد على الالتزام الصارم بالجدول الزمني المحدد للمشروع. ومن المقرر أن يتابع الوزير كافة التفاصيل اللوجستية والفنية المتعلقة بعملية الشحن والنقل، لضمان وصول هذه القطعة الحيوية بأمان تام ووفقاً لأعلى المعايير العالمية.

أجندة حافلة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

أعلنت وزارة الكهرباء في بيان رسمي أن أجندة الوزير حافلة باللقاءات والفعاليات الهامة، حيث سيشارك في المؤتمر السنوي لمنصة دول البريكس للطاقة الذرية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة بعد انضمام مصر رسمياً للمجموعة. كما سيشهد الوزير مراسم توقيع انضمام أعضاء جدد للمنصة، مما يعزز مكانة مصر كلاعب فاعل في مجال الطاقة النظيفة على الساحة الدولية.

وتشمل الزيارة أيضاً عقد لقاءات مكثفة مع كبار مسؤولي الملف النووي في روسيا، والاجتماع بالفرق الفنية القائمة على تنفيذ البرنامج النووي المصري. تهدف هذه الاجتماعات إلى مراجعة مستجدات سير العمل في كافة مكونات المشروع، وبحث الخطط المستقبلية للانتقال إلى المراحل التالية من التنفيذ، بما في ذلك البرامج التدريبية المتقدمة للكوادر المصرية.

توطين الصناعة.. هدف استراتيجي لمصر

لم تغفل الزيارة البعد الاقتصادي والاستراتيجي، حيث من المخطط أن يعقد الدكتور عصمت لقاءات مع مسؤولي عدد من كبرى الشركات الروسية المتخصصة في صناعة المهمات والمكونات النووية. يأتي ذلك في إطار التوجه الذي تتبناه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، لتعظيم المكون المحلي في المشروعات القومية الكبرى.

كما سيشارك الوزير في الجلسة العامة للمنتدى العالمي، والتي ستشهد حضوراً رفيع المستوى يضم القيادة السياسية الروسية، وعدد من رؤساء الدول والوزراء، بالإضافة إلى المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يمثل فرصة لتبادل الخبرات واستعراض التجربة المصرية الطموحة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

محطة الضبعة.. ركيزة أساسية لمستقبل الطاقة في مصر

يُعد مشروع محطة الضبعة النووية حجر الزاوية في استراتيجية مصر لتنويع مصادر الطاقة وتأمين احتياجاتها المستقبلية. فالمشروع لا يهدف فقط إلى توليد الكهرباء، بل يمثل نقلة حضارية شاملة للبلاد، وتتمثل أهميته في عدة نقاط رئيسية:

  • توفير مصدر طاقة مستقر وموثوق على مدار الساعة، بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 4800 ميجاوات.
  • المساهمة بفعالية في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود الدولة لمواجهة التغيرات المناخية.
  • خلق آلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.
  • فتح آفاق جديدة لتوطين التكنولوجيا النووية المتقدمة وتطوير الصناعة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *