بتوجيهات حاسمة.. وزيرة التنمية المحلية تضع نهاية لملف تشغيل منظومة المخلفات بشرم الشيخ

في خطوة تهدف لتعزيز المظهر الحضاري والبيئي لمدينة السلام، أصدرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، توجيهات فورية وحاسمة لإنهاء كافة الإجراءات المعلقة. وتستهدف هذه التوجيهات تسريع وتيرة العمل لتشغيل منظومة المخلفات بشرم الشيخ بشكل كامل وفعال، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة بالمحافظة.
جاءت هذه القرارات الهامة خلال جولة تفقدية قامت بها الوزيرة اليوم الأربعاء، داخل مصنع تدوير المخلفات الجديد في منطقة وادي الخناصير، الواقع على طريق شرم الشيخ – دهب. وقد رافقها في الجولة قيادات الوزارتين، على رأسهم السيد ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور على أبو سنه الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، بالإضافة إلى رؤساء مدينتي شرم الشيخ ودهب.
قرارات فورية لتسليم المعدات والأرض
أثناء الجولة، اطلعت الوزيرة على المخطط العام للمشروع واستمعت لشرح تفصيلي من استشاري المشروع حول آلية عمل المصنع الذي تم إنشاؤه بمنحة من الاتحاد الأوروبي. وعلى الفور، وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة التنسيق العاجل بين رئيس مدينة شرم الشيخ وجهاز تنظيم إدارة المخلفات لتسريع إجراءات تسليم أرض المدفن الصحي والمعدات اللازمة لشركة “زهرة جنوب سيناء”.
وتعد شركة “زهرة جنوب سيناء” هي الجهة التي أوكلت إليها محافظة جنوب سيناء مهمة إدارة وتشغيل كل من مصنع تدوير المخلفات والمدفن الصحي. ولضمان الشفافية والمتابعة، كلفت الوزيرة جهاز تنظيم إدارة المخلفات بإعداد جدول زمني دقيق ومُلزم، يوضح كافة الخطوات والإجراءات التشغيلية التي سيقوم بها المصنع فور استلام الشركة للموقع والمعدات بشكل رسمي.
متابعة أسبوعية ومعايير بيئية صارمة
لم تكتفِ الوزيرة بإصدار التوجيهات، بل شددت على أهمية الرقابة والمتابعة الدورية لضمان استدامة المشروع. وألزمت جهاز تنظيم إدارة المخلفات بتنفيذ زيارات متابعة أسبوعية للمصنع، بهدف تفقد سير العمل والتأكد من أن منظومة المخلفات تعمل بكفاءة قصوى، مع الالتزام التام بكافة المعايير البيئية والصحية المعتمدة دوليًا.
وفي لفتة تعكس دقة المتابعة، لاحظت الوزيرة أن السور المحيط بالمصنع يحتاج إلى تعلية، فوجهت على الفور بضرورة رفع السور ليكون مطابقًا للمواصفات البيئية القياسية، وهو ما يمنع تطاير أي مخلفات خفيفة ويحافظ على المظهر العام للمنطقة المحيطة، خاصة وأنها تقع في قلب منطقة سياحية حيوية.
تفعيل المدفن الصحي بعد طول انتظار
أوضحت الدكتورة منال عوض أن محافظة جنوب سيناء كانت قد أبرمت تعاقدًا بالفعل مع الشركة لتشغيل المصنع والمدفن الصحي الذي يمتد على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 10 أفدنة. وقد تم إنشاء هذا المدفن ضمن حزمة مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة بالتعاون بين وزارات البيئة والتنمية المحلية والهيئة العربية للتصنيع.
وكانت وزارة البيئة قد دعمت المشروع في وقت سابق بمعدات حيوية لتشغيل المدفن، تشمل:
- لودر مجنزر عالي الكفاءة.
- سيارتين قلاب بسعة 20 مترًا مكعبًا لكل منهما.
ورغم توفر هذه المعدات، لم يتم تشغيل المدفن الصحي حتى تاريخه. لذلك، أصدرت الوزيرة تعليمات صارمة بسرعة تسليم هذه المعدات إلى شركة “زهرة جنوب سيناء”، مع تحديد الأسبوع القادم كموعد نهائي لبدء الأعمال التشغيلية للمدفن، ليدخل المشروع حيز الخدمة الفعلية ويحقق الأهداف المرجوة منه.
أهمية استراتيجية لمستقبل السياحة البيئية
يمثل تشغيل هذه المنظومة المتكاملة نقلة نوعية لقطاع إدارة المخلفات في جنوب سيناء، حيث يساهم في تحويل التحدي البيئي إلى فرصة اقتصادية. فعمليات تدوير المخلفات لا تقتصر على التخلص الآمن منها، بل تمتد لتشمل استخراج مواد قابلة لإعادة الاستخدام وإنتاج سماد عضوي، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الاقتصاد الأخضر الدائري.
إن وجود مدفن صحي يعمل وفق أحدث التقنيات يضمن حماية الموارد الطبيعية من تربة ومياه جوفية، وهو أمر حيوي لمدينة سياحية عالمية مثل شرم الشيخ. ويعزز هذا المشروع من مكانة مصر كوجهة رائدة في مجال السياحة البيئية المستدامة، ويؤكد على التزامها بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.









