الأخبار

في ذكرى ميلاده.. كيف بقى محمد حسنين هيكل «الأستاذ» الذي لا يغيب عن ذاكرة الصحافة؟

تمر السنوات وتبقى أسماء معينة محفورة في وجدان الصحافة المصرية، وعلى رأسها اسم الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. وفي ذكرى ميلاده، أعاد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إحياء سيرة «الأستاذ»، مؤكداً أن إرثه ومواقفه لا تزال حية في ذاكرة الوطن.

بكري يستعيد سيرة «الأستاذ»

في تدوينة مؤثرة عبر منصة «إكس»، وصف بكري هيكل بالرجل الذي تشبث بمبادئه حتى الرمق الأخير، ولم تكسره الضغوط الهائلة التي واجهها. فقد تعرض للعزل من رئاسة تحرير جريدة الأهرام، وذاق مرارة السجن والاعتقال، لكنه ظل شامخًا، رافضًا لأي مهادنة أو تراجع عن قناعاته التي آمن بها ودافع عنها بشراسة.

محطات فارقة في تاريخ الصحافة

لم يكن يوم 23 سبتمبر مجرد تاريخ ميلاد في حياة محمد حسنين هيكل (1923-2016)، بل كان يوماً محورياً شهد محطات فارقة في مسيرته التي أثرت في تاريخ الصحافة العربية. فهذا اليوم يحمل في طياته ثلاث مناسبات رئيسية:

  • يوم ميلاده الذي شكل بداية مسيرة أحد أهم رموز الصحافة في القرن العشرين.
  • يوم اعتزاله الكتابة المنتظمة عام 2003، حين أتم الثمانين من عمره، مسدلاً الستار على حقبة فريدة.
  • اليوم الذي ارتبط بتأسيس مؤسسة تحمل اسمه لدعم وتشجيع الصحفيين الشباب.

تميز هيكل بقدرته الفذة على الاقتراب من دوائر صنع القرار، وهو ما حوّل كتاباته إلى وثائق تاريخية حية. لم يكن مجرد ناقل للخبر، بل كان راوياً للأحداث من قلب مطبخها السياسي، ما أكسب مؤلفاته عمقاً فريداً يمزج بين التحليل الصحفي والشهادة التاريخية، وهو سر بقائه كمرجع أساسي لفهم تحولات المنطقة.

مؤلفات هيكل.. سردية التاريخ من قلب الأحداث

بدأت رحلته مع التأليف بكتاب «إيران فوق بركان» عام 1951، لتتوالى بعدها كنوزه المعرفية التي قاربت 40 كتابًا، أصبحت مرجعًا لفهم كواليس السياسة في مصر والعالم العربي. ولم يقتصر تأثيره على الكلمة المكتوبة، بل امتد للشاشة عبر برامج تلفزيونية شهيرة مثل «مع هيكل» و«مصر أين.. ومصر إلى أين؟»، التي كانت نافذة مهمة لتشكيل الوعي السياسي لدى أجيال متعاقبة.

ورحل «الأستاذ» عن عالمنا في 17 فبراير 2016، تاركًا وراءه إرثًا مهنيًا وفكريًا لا يزال مصدر إلهام ونقاش حتى يومنا هذا، ليثبت أن الكبار يرحلون بأجسادهم فقط، لكن أفكارهم تبقى خالدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *