كشف المستور: وكالة أمريكية تحوّل بطاقات الائتمان إلى أجهزة تجسس تسجل الصوت والصورة

كشفت وثائق حديثة عن قيام إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) بشراء أجهزة مراقبة سرية متطورة، على شكل بطاقات ائتمان عادية، لتُضاف إلى ترسانتها من أدوات التجسس غير التقليدية. وهذا يُثير جدلاً متصاعداً حول حدود المراقبة الحكومية ومدى احترام الخصوصية.
بطاقات ائتمان تجسسية: تقنية جديدة في ترسانة الـ DEA
تُظهر الوثائق، التي اطلعت عليها صحيفة جارديان البريطانية، أن إدارة مكافحة المخدرات تعاقدت مع شركة “ناجرا” السويسرية لشراء 57 بطاقة ائتمان مزودة بتقنيات تسجيل، منها 30 بطاقة تجمع بين الصوت والصورة، و27 بطاقة مخصصة للتسجيل الصوتي فقط. تتميز هذه الأجهزة بذاكرة داخلية بسعة 16 جيجابايت، وميكروفون مدمج، وبطارية ليثيوم، ولا يتجاوز وزنها 5 جرامات. اختارت DEA شركة ناجرا بعد تجارب فاشلة مع موردين آخرين، فلم تكن بعض البطاقات التجريبية دقيقة بما يكفي للتمويه كبطاقات ائتمان حقيقية.
تاريخ من أساليب المراقبة غير التقليدية
ليست هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة مكافحة المخدرات إلى أساليب مراقبة غير تقليدية. فقد سبق أن استخدمت DEA أجهزة قراءة لوحات السيارات داخل عدادات السرعة عام 2018، بالإضافة إلى كاميرات مخفية داخل مكنسة كهربائية (بتكلفة تجاوزت 42 ألف دولار) وصندوق أدوات (بتكلفة تجاوزت 71 ألف دولار)، وأعمدة إنارة في شوارع هيوستن. وقد استخدمت هذه التقنيات في عمليات اعتقال بارزة، مثل اعتقال زعيم ياباني يُشتبه في انتمائه لـياكوزا في مانهاتن عام 2022.
جدل أخلاقي وقانوني
يُثير استخدام هذه التقنيات جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة حول التوازن بين الأمن القومي وحماية الخصوصية. فبينما تعتبر الوكالات الأمنية هذه الأدوات ضرورية لمكافحة الجريمة المنظمة، يُعرب الناشطون الحقوقيون عن قلقهم من إمكانية استخدامها للتجسس على المواطنين بشكل غير قانوني. وستُرسل الأجهزة الجديدة إلى مكتب التكنولوجيا التحقيقية التابع للوكالة في فيرجينيا، بينما لا تزال تفاصيل الإنفاق الكلي على المشروع غير واضحة، رغم اللوائح التي تُلزم بنشر تفاصيل أي صفقة تتجاوز قيمتها 25 ألف دولار.
- الكلمات المفتاحية: DEA, مراقبة سرية, بطاقات ائتمان تجسسية, تقنيات تجسس, خصوصية






