الصين تتهم إنفيديا بانتهاك قانون مكافحة الاحتكار وسط محادثات تجارية أمريكية صينية

كتب: وليد سرحان
أخبارٌ ساخنةٌ تصلنا من قلب الصراع التجاري بين عملاقي الاقتصاد العالمي، الولايات المتحدة والصين. ففي ظلّ محادثاتٍ تجاريةٍ مكثفةٍ في مدريد، أعلنت هيئة تنظيم السوق الصينية عن نتائج تحقيقٍ أوليٍّ يُشير إلى انتهاك شركة إنفيديا الأمريكية لقانون مكافحة الاحتكار في البلاد.
تحقيقٌ صينيٌّ يهدّد طموحات إنفيديا
أثار إعلان الهيئة الصينية موجةً من التساؤلات حول أبعاد هذه الخطوة، ومدى تأثيرها على علاقات إنفيديا مع ثاني أكبر اقتصادٍ في العالم. فقد جاء الإعلان في توقيتٍ حرج، تزامن مع محادثاتٍ تجاريةٍ حساسةٍ بين واشنطن وبكين، مما أثار تكهناتٍ حول دوافعه السياسية والاقتصادية. ويُرجّح محللون أن هذا التوقيت يُعطي الصين ورقةً تفاوضيةً قويةً خلال المفاوضات.
وقد أبدى وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قلقه من توقيت التحقيق الصيني، واصفاً إياه بـ”السيء” في ظلّ محادثات مدريد. أما جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، فيُواجه تحدياً كبيراً في التغلب على التوترات الجيوسياسية الحالية، لضمان بيع رقائق الشركة المتطورة للصين.
وانخفض سهم إنفيديا بنسبة 2.1% في التداولات قبل بدء الجلسة، مُعبّراً عن القلق الذي يسود السوق إزاء هذه التطورات. ولم تُحدّد الهيئة الصينية تفاصيل انتهاكات إنفيديا لقانون مكافحة الاحتكار، واكتفت بالإشارة إلى استمرار التحقيقات.
اتفاقٌ إطاريٌّ بشأن تيك توك
على صعيدٍ آخر، أعلن بيسنت عن التوصل إلى “اتفاق إطاري” بين الولايات المتحدة والصين بشأن تطبيق تيك توك، كجزءٍ من المحادثات الأوسع نطاقاً التي جرت في مدريد. ويُتيح هذا الاتفاق لتيك توك استئناف العمل في الولايات المتحدة، وتجنّب الحظر المُهدّد في 17 سبتمبر، بشرط نقل ملكيته إلى الولايات المتحدة.
وأشار بيسنت إلى أن “إطار العمل هو التحول إلى ملكية أمريكية”، مُشيراً إلى احتمال تمديدٍ قصيرٍ للموعد النهائي، في حال لم يتمّ استكمال التفاصيل في اجتماعٍ مُنتظرٍ بين الرئيسين الأمريكي والصيني.
كما ناقش الجانبان سبل التعاون في مكافحة غسل الأموال، والحدّ من تجارة مخدر الفنتانيل.
ترمب يُشير إلى اتفاقٍ بشأن تيك توك
من جانبه، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوصل إلى اتفاقٍ لحلّ مشاكل تيك توك، مُؤكداً على التواصل مع نظيره الصيني يوم الجمعة. ووصف ترامب المحادثات بأنها “سارت بشكل جيد للغاية”.
وقد ركّز اليوم الثاني من المحادثات على مناقشة التوترات التجارية، والموعد النهائي المُقترب لتيك توك. وقد سبق هذه الجولة مفاوضاتٌ أخرى في مدن أوروبية، منذ مايو الماضي، في محاولةٍ لتسوية الخلافات التجارية بين البلدين.
يُذكر أن آخر اجتماعٍ للوفدين كان في ستوكهولم في يوليو الماضي، حيث اتفقا على تمديد هدنة تجارية لمدة 90 يوماً.









