الأخبار

مصر وسكاتك: خطط طموحة لتعزيز الهيدروجين الأخضر وتوطين الطاقة المتجددة

كتب: نجلاء عمر

في خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وفدًا رفيع المستوى من شركة سكاتك النرويجية. بحث اللقاء آفاق التعاون المشترك في مجالات واعدة كالهيدروجين الأخضر، والطاقات المتجددة، وصولًا إلى توطين صناعة بطاريات التخزين المتطورة.

مباحثات مثمرة لتطوير الطاقة النظيفة

شهد اللقاء، الذي حضره المهندس أحمد محمود، رئيس شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، مناقشات معمقة حول سبل دعم وتوسيع التعاون الثنائي. تركزت المباحثات على ملفات حيوية مثل الهيدروجين الأخضر وأنظمة تخزين الطاقة، بالإضافة إلى استراتيجيات توطين صناعة بطاريات التخزين ونقل التكنولوجيا الحديثة إليها، في ظل التوجه العالمي والمصري المتزايد نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مشاريع عملاقة على طاولة البحث

استعرض الدكتور محمود عصمت آخر مستجدات تنفيذ المشروع المشترك بين شركتي “موبكو وسكاتك” لإنتاج الأمونيا الخضراء، والذي يعد ركيزة أساسية في خطط مصر للتحول الطاقي. كما تم التطرق إلى سير العمل في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومحطات البطاريات المتصلة لتخزين الطاقة، التي تنفذها الشركة النرويجية في مصر.

وفي سياق متصل، تم التأكيد على الجداول الزمنية المحددة لإنجاز مشروع الطاقة الشمسية العملاق في نجع حمادي، الذي تبلغ قدرته 1000 ميجاوات بالإضافة إلى 200 ميجاوات ساعة من بطاريات التخزين، والمقرر ربطه على الشبكة الموحدة خلال العام المقبل، ليضيف قدرات هائلة للكهرباء النظيفة.

توطين الصناعة وتعزيز القدرات التصديرية

تطرق الاجتماع كذلك إلى مجريات تنفيذ مشروع طاقة الرياح في منطقة رأس شقير، بقدرة 900 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة عام 2027. كما تناولت المباحثات ملف توطين صناعة المهمات الكهربائية للطاقات المتجددة، وسبل دعم توطين صناعة بطاريات تخزين الطاقة.

وأبرز اللقاء الحوافز التي تقدمها الدولة المصرية في هذا الإطار، وحجم السوق المحلية الواعدة، إضافة إلى المزايا التصديرية الكبيرة التي تتمتع بها مصر تجاه الدول الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من جاذبيتها لـ استثمارات الطاقة بمصر.

رؤية مصر الاستراتيجية للطاقة

أكد الدكتور محمود عصمت أن “استراتيجيتنا الوطنية للطاقة، والتحول الطاقي والخطط والبرامج التنفيذية المنبثقة عنهما، تأتي في إطار رؤية الدولة لأمن الطاقة وتحقيق الاستدامة”. وأوضح أن مشروعات الطاقة المتجددة تُنفذ بالشراكة الفعالة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن قطاع الطاقة المصري حقق نجاحاً باهراً في جذب الاستثمارات خلال الفترة الماضية بفضل هذه الرؤية الواضحة.

وشدد وزير الكهرباء على الأهمية القصوى للتعاون مع الشركات المتخصصة لـ نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة في مجال المهمات الكهربائية الخاصة بالطاقات المتجددة. وأضاف أن قطاع الكهرباء والطاقة وضع ضوابط واضحة لتشجيع الصناعة المحلية في مشروعات الطاقة المتجددة، مع التوسع في أنظمة تخزين الطاقة بواسطة البطاريات لتعظيم الاستفادة القصوى من المحطات الشمسية ومحطات الرياح في ظل التوسع في إقامتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *