تطورات قضائية: استئناف محاكمة المتهمين بـ «خلية داعش كرداسة الثانية»

كتب: شريف بدوي
تتواصل فصول واحدة من أهم قضايا الإرهاب التي تشغل الرأي العام، حيث تستأنف الدائرة الثانية إرهاب محاكمة المتهمين في قضية «خلية داعش كرداسة الثانية». هذه القضية تكشف عن أبعاد خطيرة لتشكيلات تهدد الأمن القومي والمجتمعي.
استئناف محاكمة «خلية داعش كرداسة الثانية»
تترقب الأوساط القضائية اليوم السبت استئناف محاكمة الإرهاب، حيث تواصل الدائرة الثانية إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، جلساتها في قضية ذات أهمية قصوى. وتشهد المحكمة نظر اتهامات موجهة لـ 13 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «خلية داعش كرداسة الثانية»، والمقيدة برقم 16663 لسنة 2023 جنايات كرداسة، ورقم 383 لسنة 2023 جنايات أمن الدولة العليا.
تفاصيل خطيرة: اتهامات بتأسيس جماعة إرهابية
كشف أمر الإحالة عن تفاصيل مثيرة للقلق، حيث وجهت النيابة العامة للمتهم الأول تهمة تأسيس جماعة إرهابية تستهدف زعزعة استقرار البلاد. وتهدف هذه الجماعة، بحسب لائحة الاتهام، إلى الإخلال بالنظام العام، وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر، فضلًا عن تعطيل أحكام الدستور والقوانين.
كما تضمنت الاتهامات سعي الجماعة لمنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من أداء مهامها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين وحقوقهم العامة، مع الإضرار البالغ بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي الذي يميز نسيج مصر.
انضمام وتدريب وتمويل للإرهاب
لم تتوقف الاتهامات عند التأسيس، بل امتدت لتشمل كافة أركان العمل الإجرامي. فقد أكد أمر الإحالة أن المتهمين من الثاني وحتى الثالث عشر انضموا إلى هذه الجماعة، مدركين تمامًا لأهدافها العدائية. كما تلقى المتهمون من الأول وحتى السادس تدريبات مكثفة على يد هذا التشكيل لتحقيق مخططاتهم الإجرامية.
تضمنت قائمة الاتهامات أيضًا تورط المتهمين من الأول حتى الخامس والتاسع في جرائم تمويل الإرهاب، حيث قاموا بجمع الأموال ومد الجماعة بها. ولم يقتصر دورهم على التمويل، بل شمل توفير الأسلحة والذخائر، وتأمين ملاذات آمنة لأعضائها. كما قام المتهمون من الثاني وحتى الخامس بتوريد مفرقعات وجمع مواد وأدوات ضرورية لتصنيعها.
تدريبات متقدمة وترويج للعنف
وتابع أمر الإحالة الكشف عن أبعاد أخرى للنشاط الإجرامي، مؤكدًا أن المتهمين من الأول وحتى السادس تلقوا تدريبات مباشرة بهدف ارتكاب جرائم إرهابية. شملت هذه التدريبات تعليمات مفصلة حول صنع واستعمال الأسلحة التقليدية، بالإضافة إلى كيفية تصنيع المواد المفرقعة واستخدامها ضد الأفراد والمنشآت الحيوية.
ولم تتوقف جهودهم التخريبية عند هذا الحد، بل قاموا بالترويج المباشر وغير المباشر لارتكاب العمليات الإرهابية. وقد تجلى ذلك في دعوتهم الصريحة للانضمام إلى جماعة داعش الإرهابية، ونشر أفكارها ومعتقداتها المتطرفة التي تحرض على العنف والتطرف في المجتمع.









