الهيئة العامة للاستثمار بالصين: مصر تراهن على البنية التحتية والرقمنة لمستقبل الاستثمار

من قلب مدينة شيامن الصينية، شهد مؤتمر مستقبل الاستثمار (FIC) مشاركة فاعلة من مصر، حيث مثلها حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة. جاء ذلك ضمن جلسة محورية حملت عنوان «الاستثمار في المستقبل لمشروعات البنية التحتية»، التي نظمها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أنكتاد) بالتعاون مع المعرض الصيني الدولي للتجارة والاستثمار (CIFIT)، مؤكدًا التزام القاهرة بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية.
رؤية مصر 2030: دفعة قوية للتنمية والبنية التحتية
وفي كلمته الهامة أمام المشاركين، شدد المهندس حسام هيبة على أن الأساليب التقليدية في تحقيق التنمية لم تعد تلبي طموحات العصر الحالي. لذا، تبنت الحكومة المصرية استراتيجية شاملة تهدف إلى إرساء دعائم بنية تحتية متطورة تدعم مسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف هيبة أن هذه الاستراتيجية تسعى لخلق بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على استقطاب تدفقات رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بما يتناغم مع الأهداف الطموحة للاستراتيجية الوطنية للتنمية “رؤية مصر 2030”، التي تمثل خارطة طريق لمستقبل مزدهر.
قطاعات واعدة تستقطب الاستثمارات
لم يغفل الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار استعراض أبرز القطاعات التي تحظى بدعم حكومي غير مسبوق، وتشكل ركيزة أساسية للاستثمار في مصر. وأشار إلى أن هذه القطاعات قد شهدت تدفقات استثمارية ملحوظة على مدار السنوات القليلة الماضية، مما يؤكد جاذبيتها وربحيتها.
وتتضمن هذه القطاعات الحيوية:
- مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
- صناعة السيارات والأجهزة المنزلية.
- قطاعات السياحة، التعليم، والصحة.
- مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المتطورة.
مصر والتحول الرقمي: قفزة نوعية
وبالحديث عن إنجازات التحول الرقمي، كشف هيبة عن استثمار الحكومة المصرية لمليارات الجنيهات في تطوير البنية التحتية الرقمية. هذا الاستثمار الضخم شمل تعزيز شبكات الألياف الضوئية، وتوسيع نطاق الجيل الخامس من الاتصالات، بالإضافة إلى تحسين جودة وتغطية خدمات الإنترنت في جميع أنحاء الجمهورية.
وقد أسهمت هذه الجهود في دفع عجلة نمو قطاعات واعدة وسريعة التطور، على رأسها التكنولوجيا المالية (FinTech). ومن أبرز النتائج الملموسة لهذه الرؤية الرقمية، نجاح الهيئة العامة للاستثمار في تقديم خدمات تأسيس الأعمال بشكل إلكتروني بالكامل، ما انعكس إيجابًا على المستثمرين بتوفير كبير في الوقت والجهد والتكاليف.
تعاون دولي لدعم الاقتصادات الناشئة
وفي ختام كلمته، شدد حسام هيبة على أهمية تعزيز التعاون الدولي بين دول الشمال والجنوب. وأوضح أن هذا التعاون يمكن أن يتحقق عبر ابتكار فرص استثمارية قابلة للتمويل في بيئات تتسم بانخفاض المخاطر، الأمر الذي من شأنه أن يجعل الاستثمار في الاقتصادات الناشئة خيارًا استراتيجيًا وجذابًا لرؤوس الأموال العالمية، ويسهم في تحقيق التنمية المشتركة.







