الأخبار

الرئيس السيسي يوجه انتقادات حادة لمجلس الأمن: الفيتو يعزل المنظمة عن الواقع

في خطابٍ حاسمٍ يعكس قلقًا دوليًا متناميًا، صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن الوضع الراهن لمجلس الأمن الدولي بات يجسّد بوضوح تراجع المجتمع الدولي وعجزه، وهو ما أثر سلبًا وبشكل مباشر على ثقة الدول في منظومة الأمم المتحدة برمتها، وخاصةً في فاعلية المجلس نفسه.

الفيتو: أداة لعزل مجلس الأمن

ولم يتردد الرئيس السيسي، خلال مشاركته الافتراضية في القمة الاستثنائية لتجمع «البريكس»، في الإشارة إلى أن هذا التآكل المتزايد في مصداقية المجلس قد دفع العديد من الدول إلى المطالبة بإصلاحات جذرية لآليات عمله. وتصدرت هذه المطالبات الدعوة الصريحة إلى إلغاء حق النقض «الفيتو»، الذي وصفه بأنه امتياز تحول مع مرور الزمن إلى أداة تعزل المجلس عن مجريات الأحداث على الأرض.

وأكد الرئيس أن هذا الحق بات يعوق المجلس عن أداء دوره المحوري في تسوية النزاعات ووقف الحروب، رغم كونه الهيئة الأممية المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين.

تداعيات دولية على الاقتصاد وقضايا التنمية

ولم يقتصر تأثير هذا التدهور في المشهد الدولي على الجانب السياسي فحسب، بل امتدت تداعياته لتطال مكتسبات النمو الاقتصادي العالمي، مهددة إياها بالانهيار. وأوضح الرئيس السيسي أن العالم يشهد حاليًا تباطؤًا ملحوظًا في معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب تراجع كبير في حركة التجارة الدولية، وتآكل الاهتمام بقضايا التنمية والتمويل الإنمائي.

يأتي هذا في ظل اتساع الفجوات التنموية والتمويلية والرقمية في الدول النامية، وتفاقم أعباء ديونها، وضعف قدرتها على الوصول إلى مصادر التمويل الميسر. كما أشار الرئيس إلى محدودية تأثير هذه الدول في منظومة عمل المؤسسات المالية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *