الأخبار

شراكة استراتيجية لرفع مستوى الخدمة: جهار والمستشفيات الجامعية ترسمان خارطة طريق

في إطار سعيهما الحثيث للارتقاء بجودة الرعاية الصحية في مصر، استقبل الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، بمقر الهيئة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وفدًا رفيع المستوى. ضم الوفد الدكتور عمر شريف عمر، أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، والدكتور أحمد عناني، عميد كلية طب الزقازيق ومستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي للسياسات الصحية.

شهد الاجتماع، الذي حضره نخبة من قيادات الجانبين، مباحثات مكثفة حول آفاق التعاون المؤسسي وتعزيز تطبيق معايير الجودة والاعتماد بمختلف المستشفيات الجامعية على مستوى الجمهورية، بهدف تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

المستشفيات الجامعية: العمود الفقري للمنظومة الصحية

أكد الدكتور أحمد طه على الدور المحوري الذي تضطلع به المستشفيات الجامعية في المنظومة الصحية المصرية، واصفًا إياها بـ “العمود الفقري” للقطاع. وأوضح أن هذه المستشفيات لا تكتفي بتقديم 76% من خدمات الرعاية الثالثية فحسب، بل تمتد جهودها لتشمل الرعاية الأولية والثانوية، فضلاً عن دورها الحيوي في تأهيل وتدريب الكوادر الطبية.

وثمّن رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية الدعم المتواصل الذي يقدمه الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لتأهيل المستشفيات الجامعية. يهدف هذا الدعم إلى تطبيق معايير الجودة الصادرة عن “جهار”، بما يسهم بشكل مباشر في تحسين إدارة الخدمة الصحية، وتقليل الأخطاء الطبية، وترسيخ ثقافة الجودة الشاملة، وهو ما ينعكس إيجابًا على تجربة المريض ورضاه عن الخدمة المقدمة.

إنجازات “جهار” في دعم المنشآت الجامعية

كشف الدكتور أحمد طه عن حصاد ملموس لجهود الهيئة، حيث تمكنت 15 منشأة صحية جامعية حتى الآن من الحصول على الاعتماد. شملت هذه المنشآت 10 مستشفيات، بالإضافة إلى معملين ومركزين طبيين ومركز رعاية أولية، سواء كانت داخل منظومة التأمين الصحي الشامل أو خارجها. هذا الإنجاز يؤكد التزام المستشفيات الجامعية الراسخ بمعايير جودة الرعاية الصحية، وسعيها الدؤوب لتطوير بيئة العمل بها.

ولم تقتصر جهود الهيئة على الاعتماد المباشر، فقد أشار الدكتور طه إلى تنفيذ 28 برنامجًا تدريبيًا خلال الفترة الماضية، استفاد منها أكثر من 5500 متدرب من مختلف الكوادر الطبية والإدارية. كما تم تقديم 139 برنامج دعم فني، تضمنت زيارات ميدانية، وبرامج تمهيدية، ودعمًا عن بُعد، فضلاً عن مراجعة دقيقة للتصميمات الهندسية لعدد من المستشفيات لضمان توافقها مع أحدث معايير السلامة والجودة.

رؤى مشتركة لمستقبل الرعاية الصحية

من جانبه، أشاد الدكتور عمر شريف عمر، أمين عام المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، بـ الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الاعتماد والرقابة الصحية. وأكد أن تطبيق معايير الجودة يمثل حجر الزاوية لتطوير أداء الـ 145 مستشفى جامعيًا المنتشرة في ربوع مصر، والتي تضم نحو 34,600 سريرًا، لافتًا إلى تأسيس لجنة عليا للجودة والاعتماد لتسهيل التواصل الفعال بين المجلس ومستشفياته.

وأضاف الدكتور عمر شريف عمر أن معايير “جهار” تعد المرجعية الأساسية والبوصلة الموجهة لتطوير الأداء في هذه الصروح الطبية. وشدد على ضرورة تكثيف برامج التوعية والتدريب المستمرة للكوادر البشرية بالمستشفيات، بما يضمن ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة كنهج عمل لا يتجزأ.

وأوضح الدكتور أحمد عناني، مستشار وزير التعليم العالي للسياسات الصحية، أن المستشفيات الجامعية تواجه تحديات ملحة، أبرزها الضغط الهائل من أعداد المرضى الوافدين وقِدم بعض المباني. هذا الوضع يستلزم وضع خطط تطوير خاصة ومبتكرة للمنشآت القديمة والجديدة على حد سواء، مؤكدًا أن “جهار” تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التكامل بين القطاعات الصحية وضمان الاستدامة المالية للمنظومة بأكملها.

خطوات عملية نحو التأمين الصحي الشامل

واختتم الاجتماع الهام بالاتفاق على خارطة طريق واضحة المعالم، تستهدف الإسراع في تأهيل المستشفيات الجامعية للدخول تحت مظلة التأمين الصحي الشامل. يتطلب ذلك التطبيق الدقيق لمعايير “جهار”، مع توفير برامج تدريبية مكثفة ودعم فني مستمر، بالإضافة إلى مراجعة دورية للتصميمات الهندسية. هذا النهج الشمولي يضمن تقديم خدمات صحية آمنة ومستدامة، بأعلى مستويات الجودة العالمية، لجميع المواطنين المصريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *