البورصة السلعية في مصر.. كيف أصبحت أداة الدولة لضبط الأسعار وتحقيق الأمن الغذائي؟

في خطوة مهمة لضبط إيقاع الأسواق المحلية، تبرز البورصة السلعية المصرية كأداة فاعلة في مواجهة تقلبات الأسعار، حيث تعمل كـمنصة حديثة تضمن الشفافية وتدعم استقرار السلع الأساسية. وقد سلّط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء مؤخرًا على جهود الدولة في هذا الملف، مؤكدًا أن البورصة باتت ركيزة أساسية لبناء نظام تجاري قوي يخدم الاقتصاد الوطني.
تُعتبر البورصة السلعية سوقًا منظمًا لتداول السلع الحاضرة القابلة للتخزين، وهي تمثل آلية حيوية للتسعير العادل الذي يعتمد بشكل أساسي على تفاعل قوى العرض والطلب. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي، وضمان توفير السلع بأسعار عادلة تحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
أهداف استراتيجية لخدمة المواطن والاقتصاد
تهدف البورصة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المحورية، على رأسها تنظيم الأسواق وتداول السلع ضمن إطار من المنافسة الشريفة التي تضمن تحقيق التوازن السعري. كما تعمل على ضمان عرض السلع بمواصفات جودة عالية، فضلًا عن تقليل حلقات التداول وسلاسل الإمداد الطويلة، وهو ما ينعكس إيجابًا على خفض الأسعار التي تصل للمستهلك النهائي.
ما هي السلع المتداولة؟
تضم قائمة التداولات في البورصة مجموعة متنوعة من السلع الاستراتيجية والحيوية، وتشمل:
- القمح
- الذرة الصفراء
- الذرة والردة
- السكر
- النخالة
- كسب فول صويا
- الملح
إلى جانب هذه السلع، تشهد البورصة عمليات خاصة تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بالإضافة إلى تداول مصادرات مصلحة الدمغة والموازين من الذهب والفضة والأحجار الكريمة.
آلية العمل وحجم التداولات بالأرقام
تعتمد البورصة على أنظمة إلكترونية متطورة لإتمام عمليات التداول والتسليم الفوري، حيث تتنوع آليات التداول بين المزايدات والمناقصات والممارسات، وفقًا للمواصفات التي يحددها الأطراف المعنية. وتبدأ العملية بالإعلان عن مواعيد الجلسات، ثم إجراء المزايدة، وتنتهي بتسوية العمليات ماديًا وماليًا بشكل إلكتروني بالكامل.
وتكشف الأرقام الرسمية عن نجاح لافت، فمع نهاية يوليو 2025، بلغ إجمالي حجم التداول بالبورصة 1.73 مليون طن، بقيمة إجمالية وصلت إلى 21.5 مليار جنيه. واستحوذ القمح المستورد على النصيب الأكبر من قيمة التداولات بنسبة 58.35%، يليه السكر الأبيض بنسبة 20.73%، ثم الذرة الصفراء المستوردة بنسبة 13.07%، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه البورصة في تأمين احتياجات السوق المصري.









