ميرتس يتوقع حربًا أوكرانية طويلة الأمد.. وشكوك حول جهود ترمب للسلام

أعلن المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، استعداده النفسي لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا، مُبديًا تحفظه بشأن مشاركة بلاده في أي قوات حفظ سلام مقترحة حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. يأتي هذا التصريح بعدما أعرب الأسبوع الماضي عن شكوكه في نجاح مساعي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لإحلال السلام.
خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة ZDF الألمانية، صرّح ميرتس بأنّ تعديل قواعد ديون ألمانيا كان ضروريًا لتوفير تمويل الدفاع، مُشددًا على أنّ ذلك حال دون تفكك حلف الناتو في يونيو الماضي. فقد قال: “لو لم يُقرّر تعديل قواعد ديون ألمانيا للسماح لها بالاستثمار بكثافة في الدفاع، لكان حلف الناتو قد تفكك في يونيو الماضي”
وعن احتمالية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار العام المقبل، أجاب ميرتس: “أُهيئ نفسي ذهنياً لاحتمال استمرار هذه الحرب لفترة طويلة. نسعى لإنهائها في أسرع وقت، لكن ليس على حساب استسلام أوكرانيا“. وأضاف “أود أن تعمل الولايات المتحدة معنا لحل هذه المشكلة لأطول فترة ممكنة. الدبلوماسية ليست حلًا سحريًا، بل عملية طويلة الأمد.”
الضمانات الأمنية لأوكرانيا
حول الضمانات الأمنية التي تسعى أوكرانيا للحصول عليها، أكد ميرتس أنّ الأولوية القصوى هي دعم الجيش الأوكراني للدفاع عن البلاد على المدى الطويل. وقال: “الأولوية المطلقة هي دعم الجيش الأوكراني ليتمكن من الدفاع عن هذا البلد على المدى الطويل. هذه هي الأولوية المطلقة، وسنبدأ في القيام بذلك الآن”.
وبشأن إرسال قوات ألمانية لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، أوضح ميرتس أن أي نشر لقوات يتطلب موافقة البرلمان الألماني (البوندستاج)، دون تحديد موقفه من هذه الخطوة.
على الرغم من زيادة الإنفاق العسكري الضخمة، تواجه ألمانيا صعوبات في تجنيد وتدريب جنود جاهزين للقتال، حيث يبلغ عدد القوات حوالي 182 ألف جندي فقط.
دافع ميرتس عن قرار حكومته التاريخي بتخفيف قيود الديون على الإنفاق الدفاعي، مُرجعًا ذلك إلى منع تفكك حلف الناتو. فقد قال: “لقد تمكنا أساساً من الحفاظ على حلف الناتو بقرارنا. كنتُ حاضراً في قمة حلف الناتو في لاهاي، ولو لم نغير الدستور، ولم نكن مستعدين للسماح لجمهورية ألمانيا الاتحادية بإنفاق 3.5% على الدفاع، بالإضافة إلى 1.5% على البنية التحتية اللازمة، لكان حلف الناتو قد تفكك على الأرجح في ذلك اليوم. لقد منعنا ذلك.”
شكوك حول جهود ترمب للسلام
أعرب ميرتس، الأسبوع الماضي، عن تشككه في نجاح جهود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في تحقيق السلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واتهم الكرملين القوى الأوروبية بعرقلة جهود ترمب، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا حتى تظهر كييف استعدادًا حقيقيًا للسلام. وصرح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: “نحن مستعدون لحل المشكلة بالوسائل السياسية والدبلوماسية، لكننا لا نرى حتى الآن أي خطوات مماثلة من كييف لتحقيق هذا الغرض. لذلك، سنواصل العملية العسكرية الخاصة.”
وتُشير القوى الأوروبية إلى عدم تصديقها بسعي بوتين للسلام، رغم تصريحاته المتكررة باستعداده للتفاوض، مع التأكيد على عدم التنازل عن الأراضي التي استولت عليها روسيا في أوكرانيا.









