توترات في أروقة المخابرات الأمريكية: جابارد تكشف عميلة سرية وتثير غضب الـ CIA

في تطور مثير للجدل، كشفت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي جابارد، عن هوية عميلة سرية بوكالة المخابرات المركزية (CIA) ضمن قائمة جردت من تصاريحها الأمنية، ما أثار غضبًا داخل أروقة الوكالة، بحسب مصادر استخباراتية لشبكة NBC.
تُعد هذه الخطوة أحدث فصول التوتر الخفي بين جابارد ومدير CIA، جون راتكليف، اللذين تصادما سابقًا حول قرارات مماثلة، بما في ذلك رفع السرية عن وثيقة تتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات.
جابارد ومساعي استعادة ثقة ترمب
يُرجّح محللون أن جابارد تحاول استعادة ثقة الرئيس ترمب بعد فتور علاقتهما، خاصة بعد نشرها مقطع فيديو وشهادتها بشأن القدرات النووية الإيرانية. وقد أشاد ترمب بجابارد علنًا، ما يشير إلى تحسن في علاقتهما.
ويرى البعض أن جابارد تسعى لإظهار ولائها لترمب من خلال استهداف الديمقراطيين و”الأعداء السياسيين”، بما في ذلك بعض العاملين في CIA، في ما وصفه مسؤول سابق بأنه “معركة بين جابارد وراتكليف”.
تاريخ من الصدامات داخل أروقة المخابرات
ليست هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها أروقة المخابرات الأمريكية صدامات بين مدير المخابرات الوطنية ومدير CIA. ففي عهد أوباما، دخل دينيس بلير في خلافات مستمرة مع ليون بانيتا، رئيس CIA آنذاك، انتهت باستقالة بلير.
لكن في حالة جابارد، يرى مراقبون أنها تسعى لكسب ود الرئيس من خلال استهداف مسؤولين حكوميين محترفين يُنظر إليهم على أنهم غير موالين لترمب.
العميلة المفصولة: ضحية التجاذبات السياسية
المحللة المخضرمة التي كُشفت هويتها، كانت تعمل على تجهيز فريق البيت الأبيض لقمة ألاسكا بين ترمب وبوتين، وكان من المقرر أن تتولى منصبًا جديدًا في أوروبا قبل سحب تصريحها الأمني، ما أنهى مسيرتها المهنية فجأة.
وأكدت مصادر أن جابارد ومكتبها لم ينسقوا مع CIA قبل سحب التصاريح، ويبدو أنهم لم يكونوا على علم بمهمة المحللة السرية، ما أثار استياءً واسعًا داخل الوكالة.
ورغم تأكيد المتحدثة باسم مكتب جابارد على التنسيق مع الوكالات، إلا أن الحادثة تثير تساؤلات حول دوافع جابارد الحقيقية وتأثير التجاذبات السياسية على عمل أجهزة المخابرات.









