عرب وعالم

ترمب يستدعي ديرمر لمناقشة “سيناريو اليوم التالي” لحرب غزة

كتب: كريم عبد المنعم

في مشهد درامي، انضم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر بشكل مفاجئ لاجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع كبار مسؤوليه، لبحث خطة “اليوم التالي” لحرب غزة. الاجتماع الذي ضم شخصيات بارزة مثل توني بلير وجاريد كوشنير، شهد مناقشات مُكثفة حول مستقبل القطاع بعد انتهاء الحرب.

أراد ترمب سماع وجهة نظر إسرائيل مباشرةً، فاستدعى ديرمر، المقرب من نتنياهو، لسماع “الخطوط الحمراء” لتل أبيب. أكد ديرمر أن إسرائيل لا تسعى لاحتلال غزة أو طرد الفلسطينيين، بل ترغب في تسليم القطاع لجهة أخرى غير حماس، شريطة استيفاء شروطها الأمنية.

سيناريو اليوم التالي: تحديات ضخمة

تكمن أهمية خطة “اليوم التالي” في كونها جوهر أي مبادرة دبلوماسية لإنهاء الحرب. يُشدد ديرمر على ضرورة وجود بديل مقبول لحماس في حكم غزة، وهو ما يُمثل تحديًا كبيرًا في ظل الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، وتفشي المجاعة في القطاع.

كوشنر وبلير: مهمة شاقة

كلف ترمب كوشنر وبلير بمواصلة تطوير خطة “اليوم التالي”. وعلى الرغم من تقديمهما أفكارًا حول إدارة غزة وتهيئة بيئة استثمارية مُناسبة لإعادة الإعمار، إلا أنهما لم يُحددا بعد من سيتولى زمام الأمور في غزة.

يبقى السؤال المحوري: من سيحكم غزة بعد حماس؟ علامة استفهام كبيرة تلوح في الأفق، وسط تصاعد الهجوم الإسرائيلي على القطاع، بدعم من ترمب. يبدو أن الطريق نحو إعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار لا يزال طويلًا وشاقًا.

أحد أهم نقاط الخلاف هو تحديد الجهة التي ستحكم غزة، وكيفية ضمان أمن القطاع. يسعى البيت الأبيض لقيادة الجهود لإيجاد هيكل حكم مقبول دوليًا، يسمح لإسرائيل بالانسحاب دون عودة الوضع الأمني السابق.

في الوقت الذي قبلت فيه حماس مقترح وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى المقدم من الوسيطين القطري والمصري، رفضه نتنياهو مُصراً على صفقة شاملة. هذا التعنت يُنذر باستمرار المعاناة الإنسانية في غزة، ويُصعب من مهمة التوصل إلى حل سياسي يُنهي الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *