عرب وعالم

عقوبات دولية على إيران.. أوروبا تبدأ تفعيل “آلية الزناد”

كتب: كريم عبد المنعم

في خطوة تصعيدية جديدة، تستعد الدول الأوروبية الكبرى لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران. فهل ستنجح هذه الخطوة في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات، أم ستزيد من التوتر في المنطقة؟

اجتمعت الترويكا الأوروبية (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) مع إيران في محاولة أخيرة لإحياء الاتفاق النووي قبل منتصف أكتوبر، الموعد النهائي لإعادة فرض العقوبات. لكن غياب التزامات ملموسة من الجانب الإيراني دفع الدول الأوروبية إلى تفعيل ما يُعرف بـ “آلية الزناد” أو Snapback Mechanism.

آلية الزناد.. ورقة ضغط أوروبية

تسمح آلية الزناد بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران دون تصويت في مجلس الأمن، في حال ثبوت عدم امتثال طهران للاتفاق النووي. سبق للولايات المتحدة أن استخدمت هذه الآلية منفردة عام 2020، ما أثار جدلاً قانونياً واسعاً، خاصة بعد انسحابها من الاتفاق. وتشمل العقوبات قطاعات حيوية كالمؤسسات المالية، والنفط، والغاز، والدفاع.

إيران تلوّح بالرد القاسي

تأمل الدول الأوروبية أن تدفع هذه الخطوة إيران لتقديم التزامات جادة خلال 30 يوماً، وهو الجدول الزمني لتفعيل العقوبات. لكن طهران، من جانبها، هددت برد قاسٍ في حال إعادة فرض العقوبات، خاصة بعد التوتر الأخير إثر قصف منشآتها النووية. ويبدو أن الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني لا تزال تلقي بظلالها على المنطقة.

تستغرق عملية إعادة فرض العقوبات من الأمم المتحدة 30 يومًا قبل دخولها حيز التنفيذ. ووفقًا لتقرير نشره موقع “أكسيوس”، حدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظرائه الأوروبيين نهاية أغسطس موعدًا نهائيًا للتوصل إلى اتفاق جديد، وإلا سيتم تفعيل آلية Snapback قبل تولي روسيا رئاسة مجلس الأمن في أكتوبر.

وفي تصريح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نقلته وسائل إعلام إيرانية، أكد فيه أن القوى الأوروبية لا تملك أي صلاحية قانونية أو سياسية لتفعيل آلية Snapback، وأن بلاده مستعدة فقط لمفاوضات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ومن موقع الندية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *