عرب وعالم

الطراد الروسي “الأدميرال ناخيموف”.. ترسانة دفاع جوي عائمة تجوب القطب الشمالي

كتب: وائل رجب

بعد غياب دام قرابة ثلاثة عقود، عادت أضخم سفينة حربية سطحية في العالم، الطراد الروسي “الأدميرال ناخيموف”، إلى المياه مُجددًا. وليس عودة عادية، بل بعودة مدوية تُثير تساؤلات حول القدرات القتالية المُذهلة التي تحملها هذه السفينة العملاقة.

ولم يقتصر الحديث على ترسانة الصواريخ الضخمة، بل امتد ليشمل منظومة الدفاع الجوي المُتكاملة التي تجعل من “الأدميرال ناخيموف” حصنًا منيعًا في عرض البحر.

الأدميرال ناخيموف: ترسانة صاروخية مُرعبة

تُسلّط التقارير الضوء على ترسانة الصواريخ الهائلة التي يحملها الطراد “الأدميرال ناخيموف”، والتي تضم 80 صاروخًا مُجنحًا، من بينها صواريخ “كاليبر” المُخصصة للهجوم البري، القادرة على ضرب أهداف على بُعد 2500 كيلومتر، بالإضافة إلى صواريخ “زيركون” الأسرع من الصوت، التي تصل سرعتها إلى 9 ماخ.

درع S-400: حماية مُطلقة في عرض البحر

لم يقتصر تسليح الطراد على الصواريخ الهجومية، بل امتد ليشمل نظام الدفاع الجوي S-400 البحري، والذي يُعتبر نقلة نوعية في مجال الدفاع الجوي البحري. يُوفر هذا النظام مدى اشتباك يصل إلى 400 كيلومتر، مُستخدمًا صواريخ 40N6 أرض-جو، بالإضافة إلى صواريخ أخرى قصيرة المدى، لتشكيل درعٍ مُتعدد الطبقات.

ويُعزز المفاعل النووي المُزدوج قدرة الطراد “الأدميرال ناخيموف” على المناورة ونشر ترسانة الدفاع الجوي بسرعة في منطقة القطب الشمالي، مما يُشكّل تغييرًا جذريًا في قدرات الدفاع الجوي بالمنطقة.

ثلاث كتائب S-400 في سفينة واحدة

يمتلك الطراد “الأدميرال ناخيموف” ما يُعادل ثلاث كتائب من أنظمة S-400 الأرضية، حيث يحمل 96 خلية إطلاق عمودية مُخصصة لهذا النظام، ما يُمثل ترسانة دفاع جوي ضخمة تتجاوز ترسانات العديد من الدول.

ويُقدر خبراء أن تكلفة هذه الترسانة، لو تم تصديرها كأنظمة أرضية، ستصل إلى 1.6 مليار دولار، مما يُشير إلى حجم الاستثمار الضخم في هذا الطراد.

اختبارات قتالية ناجحة

أثبتت صواريخ 40N6، وغيرها من صواريخ نظام S-400، فعاليتها في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث نجحت في اعتراض أهداف مُختلفة، بما في ذلك الطائرات الصغيرة والأهداف الفرط صوتية.

وتشير التوقعات إلى إمكانية تطوير الطراد “الأدميرال ناخيموف” في المستقبل، لتشمل ترسانته صواريخ مُتطورة من أنظمة S-500 و S-550، المُخصصة لمهام الحرب المضادة للأقمار الصناعية والدفاع ضد الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *