أوروبا تُشدد الخناق على الهجرة غير الشرعية مع اقتراب الصيف

كتب: أحمد السيد
مع اقتراب فصل الصيف، وما يصاحبه من توقعات بزيادة تدفقات الهجرة غير النظامية، رفعت عدة دول أوروبية حالة التأهب، وعززت إجراءاتها الأمنية على حدودها، في محاولة للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق القارة العجوز.
تحديات أمنية واقتصادية
وتواجه أوروبا تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية جمة جراء الهجرة غير الشرعية، حيث يتزايد القلق من تسلل عناصر إجرامية أو متطرفة بين صفوف المهاجرين، فضلاً عن الضغوط التي تتعرض لها البنى التحتية في بعض الدول، وتنامي مشاعر العداء تجاه الأجانب لدى قطاعات من السكان.
إجراءات مشددة على الحدود
وشهدت الأسابيع الأخيرة تشديدًا ملحوظًا في إجراءات المراقبة والسيطرة على الحدود البرية والبحرية، لا سيما في دول مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا، التي تعد من أهم نقاط الدخول للمهاجرين القادمين من إفريقيا والشرق الأوسط. وتضمنت هذه الإجراءات زيادة أعداد أفراد حرس الحدود، ونشر سفن وطائرات مراقبة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني بين الدول الأوروبية لتبادل المعلومات والتنسيق في عمليات الإنقاذ ومكافحة تجار البشر.
مخاوف من تكرار أزمة 2015
ويخشى المسؤولون الأوروبيون من تكرار أزمة اللاجئين عام 2015، التي شهدت تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين إلى القارة، مما تسبب في انقسامات سياسية حادة بين الدول الأعضاء، وصعوبة في التوصل إلى حلول جذرية لهذه المشكلة المعقدة. الهجرة ظاهرة إنسانية معقدة، ولها أسبابها المتعددة، منها الحروب والفقر والاضطرابات السياسية في بلدان المنشأ.
البحث عن حلول جذرية
ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهدًا لإيجاد حلول جذرية لمشكلة الهجرة غير النظامية، من خلال التعاون مع دول المنشأ والعبور، ودعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول، بهدف معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وتوفير فرص عمل كريمة للشباب، وتحسين ظروف المعيشة للسكان، بما يحد من رغبتهم في المخاطرة بحياتهم في رحلات هجرة محفوفة بالمخاطر.









